- ولم يثبت إجماع على حرمة كلّ متفرّع عن الحرام ، تبع الفرع أصله - وإلا فحكمه كالسابق .
والبحريّان طاهران إذ كلّ نوع له شبه في البحر لا يدخل البحري في إطلاقه ، وهما بالنسبة إلى الإطلاق كالمطلق والمضاف بالنسبة إلى الماء ، فلا يطلقان على البحريّين ، إلا مع الإضافة كغيرهما من أشباه حيوانات البر .
الرابع : الميّت من نوع ذي النفس السائلة إنسانا أو غيره حارّ الجسم أو بارده ،
ولجته الروح فخرجت منه ، أو لم تلجه كالسقط من إنسان أو حيوان وأفراخ الطيور قبل ولوج الروح ، طاهرة العين أو نجستها ، سوى النبيّ والإمام ، والشهيد ، والمتيمّم في وجه قويّ .
والمنفصل من طاهر العين حيّاً وميّتاً ممّا تحلَّه الحياة نجس ، ومن غيره طاهر ، ومن نجس العين نجس مطلقاً . ويستثنى من طاهر العين حيّاً الأجزاء الصغار كالبثور أو الثواليل ونحوها ، ولو كانت مع الشعر ، للزوم الحرج لولاه إذ لا ينفكّ تنظيف القدمين ، والجسد ، ونتف الشعر ، والتمشيط في اللحية أو الرأس مثلًا وحكّ الجلد ، وحسّ الدابّة ، ونحو ذلك ، عنها ، مضافاً إلى ظهوره من بعض الأخبار . فما يكون في أصول الشعر مع القلع من الحيّ لا بأس به ، بخلاف ما قلع من الميّت .
وما يخرج من جوف المرأة أو الحيوان حين الولادة من لحم ونحوه محكوم بنجاسة .
وفأرة المسك طاهرة ، وكذا الإنفحّة بكسر الهمزة وسكون النون ، وفتح الفاء ، وتشديد الحاء ، وفتحها ويقال فيها بالإنفحة ومنفحة شيء يخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجُبنّ ، فإذا أكل الجدي فهو كرش ، وقيل نفس الكرش وهو طاهر كجلده أخرج من الحيّ أو الميّت .
والظاهر أن الحيّة ليست من ذوات النفس كالسمك ونحوه ، سوداء كانت أو رقطاء أو بيضاء .
والجلود من الميتة نجسة مدبوغة أو لا . ولو وضع كرّ فما زاد في ظرف متّخذ من جلدها لم يجز استعماله ، ولم تصحّ الطهارة منه لأنّها تدخل في استعمال جلد الميتة .
ولو لم يكن في الكرّ زيادة فالغرفة الأُولى منه طاهرة دون الباقيات ، وإن حصل
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 358
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٨