تتمّة الكلام في مطهّره . والظاهر أنّ كلّ مقدّم أشدّ من المتأخّر عنه في الحرمة والنجاسة ، ويحتمل التفاوت بين الخمر وغيره من القسم الأوّل وغيره . الثامن : عرق الجنب من الوطء الحرام لذاته في أحد المأتيين من الإنسان لأيّ الصنفين مع الموت والحياة ، ومن أيّ الصنفين كان أو الحيوان أو مطلقاً ، فيعمّ وطء الحيض والنفاس والصوم المعيّن للواطئ أو الموطوء وبعد الظهار قبل المسوّغ ، وقبل البلوغ وفي الإحرام ، وفي الإفضاء ، والنذر ( وجميع الوطء الممنوع عنه لمرض أو غيره أو الموطوء الحرام ، فلا يكون داخلا تحت العام ) ( 1 ) . والخُنثى فاعلًا أو مفعولًا مشكلًا أو لا في وجه ، وجاهل الحكم يجري عليه حكم الحرام . ومن ( 2 ) الإمناء الحرام لذاته كالاستمناء بغير محلَّلاته أو مطلقاً ، فيعمّ الاستمناء بهنّ في الصيام على إشكال . ولعلّ الاقتصار على الذاتي في المقامين أوفق في البين . والحكم يعمّ العرق الحاصل حال الجنابة أو بعدها ولو في أثناء الغسل دون ما قبلها وإن استمرّ ، إلا أن تميّز ( 3 ) بالحادث . وفي إلحاق عرقه حال الموت به حال الحياة فيجب غسله قبل غسله ، ويختلف بسببه نزح البئر إلى غير ذلك من الأحكام وجه قويّ ( وفي جنابة المجنون والصبي بما يحرم على المكلَّف وجهان ، أقواهما الطهارة ) ( 4 ) . ولو كان في وقت لا ينفكّ فيه العرق عنه اغتسل بالماء المعصوم مرتمساً أو مرتّباً للأعضاء فيه ، أو جلس في هواء أو مكان بارد ليجفّ عرقه ، فيغسله ويغتسل ، فإن تعذّر من جميع الوجوه تيمّم . ولو كان مجنباً من حرام ثمّ أجنب من حلال فعرق لمباشرته الحلال حكم بنجاسته ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 353
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) بدلها في « ح » : وفي .
( 3 ) في « س » ، « م » : يخرج .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .