ولو سبقت جنابته من الحلال فتولَّد العرق من الجميع أو المجموع حكم بنجاسته . ولو شكّ في وجود العرق أو شكّ في أنّه حصل من أيّ الجنابتين بنى على الطهارة ، والمشتبه في وطئه إن لم يعلم إلا بعد النزع أو قبله وأخرج من حينه ، أُلحق بالحلال ، وإن مكث ولو يسيراً لحق بالحرام . ومن قصد الحرام فوافق الحلال عصى بفعله ، ولم يدخل تحت عنوان الجنب من الحرام إلا في وجه ضعيف ، ولو تعمّد الوطء الحرام قاصداً عدم التقاء الختانين الموجب للجنابة ، فالتقيا من غير شعوره ، ومن دون اختياره دخل في الجنابة من الحرام على إشكال . ( ولو كان في بدن الكافر ثمّ أسلم لم يطهر تبعاً على الأقوى ، وكذا لو تاب الجنب أو عقد عليها ووطأها عن حلال ) ( 1 ) . التاسع : عرق الإبل الجِلة صغاراً أو كباراً ، ويتحقّق وصفها بالتغذّي بعذرة الإنسان دون غيرها من النجاسات ، مستقلَّة لا يداخلها غيرها مداخلة تمنع عن استناد التغذّي إليها عرفاً لكونها ضميمة أو للصدق على المجموع دون الآحاد ، ويعرف بظهور النتن في العرق أو غيره من الرطوبات ، ويرجع فاقد الحاسّة إلى واجدها ، والجاهل إلى العارف ، ومع الاختلاف يؤخذ بالترجيح . ولا يحكم بثبوته إلا مع العلم أو الظنّ الشرعي القائم مقامه . ولا يجب التجسّس والفحص عنه . وبعد العلم بثبوته لا يرتفع حكمه إلا بالعلم بزواله . ولا بأس بجلال غير الإبل وإن كان الأحوط إلحاقه بها . والعرق السابق على الجلل طاهر وإن استمرّ إلى وقت حصوله . وما كان حال الجلل فاستمرّ إلى ما بعد ارتفاع الجلل باق على حكمه الأوّل ، ويحتمل الطهارة تبعاً . ويختلف حصول الوصف سرعة وبطئاً باختلاف الاستعداد في نفس الحيوان أو باختلاف مأكله السابق أو باختلاف الغائط ، لشدة النتن وضعفه . وما عدا العرق منها من الرطوبات الطاهرة في ذاتها محكوم بطهارته ، وإن لم تجز
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 354
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .