تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

النقصان بالغرفة الأخيرة كان جميع ماء الغرفات طاهراً ونجس الباقي . ولبن الميتة من حرام اللحم وحلاله نجس على الأصحّ ، ولو شكّ في أنّها من سائل الدم أو لا ، بنى على الطهارة وحالها كحال النجاسات في السراية مع الرطوبة دون اليبوسة . القسم الثالث : ما لم يكن من القسمين الأوّلين وهو ثلاثة أُمور : أحدها : ما يخرج عن اسم الطاهر بالاستحالة ، فمتى انقلب حقيقة الطاهر ودخلت في اسم النجس صار نجساً . ثانيها ما يخرج بالانتقال ، فمتى انتقل دم غير ذي النفس إلى بدن ذي النفس ، ودخل في اسمه صار بحكمه من نجس العين وغيره . وربّما رجع هو وما قبله إلى ما تقدّم . ثالثها : ما عرض له إصابة شيء من النجاسات مع رطوبة في الطرفين أو في أحدهما بحيث يحصل منها العلوق من غير المعصوم كالماء الجاري ونحوه فإنّه يحكم بتنجيسه ، ثمّ يجري الحكم في المتنجّس مرتّبا على نحو النجس في أصل النجاسة دون الخواصّ من لزوم عدد ، أو تعفير وغسل تراب ونحوهما . فهذه ستّة عشر : منها : ثلاث عشرة من أصول أعيان النجاسات . وما كان منها من نجس العين أشدّ نجاسة ممّا كان من طاهر العين لنجاسته من وجهين ، وما كان من دمه أو منيّه ( 1 ) أشدّ من باقي أجزائه لأنّه من ثلاثة وجوه . والظاهر أنّ نجاسة الكلب والخنزير أشد من نجاسة الأخيرين ، وفي المائعات الظاهر أشديّة الخمر على الباقيات ، وضعف نجاسة العرقين عن نجاسة ما عداهما ، وربّما تظهر الفائدة عند التعارض والتدافع وطلب الترجيح ، وليس بعد هذه الثلاث عشر المذكورات شيء يعدّ من النجاسات . وبعض احتسب بعض المكروهات من النجاسات ، وهي الثعلب والأرنب ،

هامش
( 1 ) وفي « س » : ميتته .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 359 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي