ومنها : ما لم يكن رافعاً للحدث من الوضوءات والأغسال كغسل الجمعة والزيارة ، وعرفة ، والعيدين ، وكالوضوء لأكل الجنب ، وجماع الحامل ونحوهما . والقول ببدليّته قريب غير أنّ ( ما تقدّمه أقرب ) ( 1 ) . ومنها : ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام كمسّ القرآن ، وأسماء اللَّه تعالى ، ودخول المسجدين ، واللبث في المساجد والوضع فيها ، وقراءة العزائم ونحو ذلك . وفي القول بعدم الاستباحة في هذا القسم لبقاء منافاة الاحترام بناءً على ما هو الأقوى من عدم الرفع فيه قوّة . وما كان للخروج من المسجدين من المجنب فيهما لا يستباح به غيره ، مع وجود الماء خارجه ، لو قلنا في غيره بالاستباحة على إشكال . المقام السابع : في الأحكام وفيها أبحاث : [ البحث ] الأوّل : أنّه قد تقدّم أنّ صحّة التيمّم مشروطة بعدم تيسّر استعمال الماء ، ويستثنى من ذلك أمران : أحدهما : صلاة الجنازة ، فإنّه يجوز لها التيمّم وجد الماء أو لم يجده خاف فوته مع استعماله أو لم يخفه . الثاني : التيمّم للنوم لإرادة التعبّد به ليلًا أو نهاراً ، وعلى أيّ حال كان ، محدثاً بالأصغر أو بالأكبر ، ناسياً للطهارة المائيّة أو عامداً لتركها ، وإن كان الثاني لا يستفاد من ظاهر الرواية ( 2 ) ، والظاهر الاقتصار على عدم وجود الماء حول الفراش ، وقرب الأرض غير مناف . ( وفي جواز التنقّل من التراب مع التمكَّن منه إلى الأرض وكذا من مرتبة سابقة إلى لاحقة من المراتب الباقية ، مع التمكُّن منها كالتنقّل من الأرض إلى الغبار وهكذا في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 343
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : خلافه أقرب منه .
( 2 ) المحاسن للبرقي : 47 ح 64 .