ولو تيمّم لحاضرة أو فائتة من فرض أو نفل أو لغيرهما من الغايات المشروطة به جاز الدخول به في غيرها ما لم ينتقض بحدث متجدّد ، أو التمكَّن من استعمال الماء . ولو تيمّم لاستباحة غاية فعدل عنها جاز له الدخول في غيرها . ولو انكشف عدمها فإن اتّحدا نوعاً واختلفا شخصاً كأسباب الوضوء حكم بصحّته ، وإن اختلف نوعه كأسباب الغسل حكم ببطلانه لأنّها عبادات متغايرة لا بدّ من نيّة الخصوصيّة فيها ( وفي الاكتفاء بتيمّم الخروج من المسجدين إشكال ، وقد مرّ جميع ذلك ) ( 1 ) . البحث الثامن : في أنّه إذا وجد ماء أو تراباً أو غيره ممّا يتيمّم به أو مرتبة متقدّمة على غيرها من مراتب ما يتيمّم به ، وكان مشتركاً بين من لا يكفيهم حصصهم في أداء الواجب ، أو مباحاً لا يكفيهم كذلك ، وسلطانهم متساوياً بالنسبة إليه ، وقد كان فيهم المجنب والمحدث بغير الجنابة بأيّ نوع كان ، ومستوجب الغسل من الأموات كان الراجح تخصيص الجنب وإن لم يكن البذل عليهم لازماً . ( ويجري في الاختلاف بين المراتب نحو ذلك ) ( 2 ) . وفي صورة اختلاف المحدثين بالرتبة كنبيّ أو إمام مع الرعيّة ، مع تساوي الحدث أو اختلافه ، ويقوى الترجيح هنا للراجح مطلقاً ، وفي الاختلاف بالعلم والتقوى لا يبعد الترجيح مع الاتّفاق في نوع الحدث ، ومع الاختلاف فيه يقوى مراعاته . البحث التاسع : لو تيمّم لصلوات بتيمّمات بعددها ، وعلم الفساد في أحدها أو علم بحدث وتيمّم ، وجهل المتقدم ، جرى فيه مثل ما سبق في مباحث الطهارة المائيّة . البحث العاشر : في أنّه إذا وجبت عليه طهارة مائيّة بنذر أو عهد أو استئجار ونحوها ، فالظاهر عدم بدليّة التيمّم عند فقد الماء ، وإذا أطلق نذر الطهارة فالظاهر انصرافه إلى المائيّة . ولو صرّح بالترابية وجبت ( 3 ) في مقام جوازها .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 346
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) ذكر مضمون ما بين القوسين في « س » ، « م » مستقلا في التسلسل الحادي عشر .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .
( 3 ) في « س » ، « م » : تجري .