الاضطرار فيصحّ فيه كالنسيان . ثالثها : أنّه إذا كان في الكفّ ، في ضربه أو مسحه لُقطة نقص من الكفّين أو من أحدهما ، تعلَّق الحكم بالباقي ، ولا يجب تدارك الفائت بالبدل ، وإذا قطع أحدهما مستوفى اختصّ الضرب ومسح الوجه بالآخر ، وإذا قطعاً معاً سقط الضرب بهما ، ولزم البدل في وجه . وإذا كان فيهما أو في أحدهما كسر أو في باطن أحدهما جرح يمنع بنجاسته أو بخوف أذيّته عن مباشرته جعل الجبار والعصابة عوضاً عن البشرة ، وضرب بهما ومسح ، إن كلا فكلّ ، وإن بعضاً فبعض ، ولو تعذّر أو تعسّر إلا بالبعض أتى بالممكن ، ولا يجب البدل عن غيره . وإذا حصل عذر عن الضرب اجتزأ بالوضع ولم يلزم ضرب البدل ، وإذا عذر عنه استقبل بيده ما يأتي به الريح أو غيره ، ويقدّم على الضرب على الغبار كما يقدّم الوضع على الغبار على ضرب الوحل على إشكال . رابعها : ما يكون في الممسوح ، وفيه ضروب : أحدها : القطع ، فمتى قطع أحدها من أصله ولم يبقَ شيء منه ، سقط حكمه ، واجتزأ بالباقي ، وإن بقي بعضه اجتزأ به ، فقد ينتهي إلى الانحصار بعضو واحد أو بعضه ، كمسح الجبهة أو بعضها أو جبيرتها مثلًا ، مع وضعها أو مجرّد إصابتها مرتّباً . ثانيها : تيمّم الجبائر والعصائب ، والظاهر هنا عدم الفرق بين ما يكون على تمام العضو أو الأعضاء وما يكون على البعض منه ، أو منها ، ويمسح بجبيرة الماسح مثلًا على جبيرة الممسوح ، ولا يلتفت إلى ما بين الخيوط وطيّات العصائب ممّا يشقّ وصول الماسح إليه . ولو دار الأمر بين الوضع بلا جبيرة وبين الضرب معها قدّم الأوّل على الثاني ، ويراعى أعلى الجبيرة الموضوعة على ما يطلب ( 1 ) أعلاه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 340
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) في « س » : يعلم .