تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

إلى خطَّ منها . ولو كشط جلد من الأعلى فتدلَّى ، ففي وجوب ردّه أو الاكتفاء بمحلَّه وجهان ، أقواهما الثاني ، ولو تعذّر أو تعسّر مسح المحلّ احتمل وجوب الردّ إليه ، والمسح عليه وإلحاقه بحكم الجروح والجبائر ، والثاني أقوى ، ويجب الأخذ من الحدود لتحصيل يقين الإحاطة بالمحدود . خامسها : المباشرة بكفيّه وهو شرط وجوديّ في حقّ المختار فلا يجزي بكفّي غيره ، وأن يكون بفعله فلا يجوز بفعل النائب وإن كان بكفّي المنوب عنه حتّى لو جاء بأقلّ جزء من غير مباشرة بطل التيمّم ، إلا أن يعود على فاقد المباشرة حيث ( 1 ) يكون في الأثناء ، ثمّ على ما بعده حيث لا يكون داخلًا في أصل النيّة ، ولا مستلزماً للإخلال ببعض الشروط الشرعيّة ، ولو باشر في تيمّمه ثمّ نسيه فجاء بآخر من غير مباشرة أو بالعكس أجزء الصحيح منهما . سادسها : الموالاة وهي من الشرائط الوجوديّة فيما هو بدل عمّا فيه الموالاة كالوضوء أو لا ، كالغسل بمعنى أن لا يكون فيه فاصلة زائدة على المتعارف بين الأعمال ، لا ( 2 ) بملاحظة مرور زمان يقتضي جفافاً ينافي موالاة الوضوء لو كان وضوءاً فيتوجّه حينئذٍ الفرق بين بدله وبدل الغسل لأنّ الظاهر من الأمر بالمركَّبات الصرفة أو الشبيهة بذات الجزئيّات كثلاثة أيّام في نذر الصيام أو غيره من الأعمال المتابعة ، إلا ما قام الدليل على خلافه . وهذه الأحكام بأقسامها الأربعة ممّا مرجعها إلى مسألة الشكّ في شروط العبادة وإلى مسألة الناسي ويعلم ثالثها من الكتاب والسنّة ، وربّما حصل أوّلها من كتاب اللَّه ، وثانيها من النظر فيما قررناه . سابعها : عدم الحاجب بين بشرة الضارب والمضروب ، وهو شرط وجوديّ في حقّ المختار ، والماسح والممسوح فيجب رفع الحواجب كالخواتم والأوساخ المتكاثفة ونحوها ، ولا يجب طلب ما تحت الشعر النابت في الجبهة أو ظهر الكفّين ، بل يجتزي بمسحه عن

هامش
( 1 ) بدل « حيث » في « م » ، « س » : حتى .
( 2 ) في « س » : إلا .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 333 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي