تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

عاشرها : إباحة المكان على نحو ما مرّ في مشترك العبادات . المقام الثالث : فيما يتيمّم به ويشترط فيه أُمور : منها : الطهارة والمشتبه بالمحصور منه بمنزلة المشتبه به من الماء يجب اجتنابه ، ويتبعه في أحكامه . ولا يجوز تكرار استعماله في تيمّمات تزيد على عدد المتنجّس بواحد لتحصيل يقين الطاهر لأنّ المنع من استعماله فيما يشترط بطهارة الحدث أو الإباحة ذاتيّ ، من غير فرق بينهما على الأقوى ، ولو كان جزء صغير من المضروب عليه بمقدار رأس شعرة متنجّساً بطل ذلك الضرب من أصله لا بمقداره لقوّة اعتبار الدفعة . ولو ضرب فلم يعلق منه سوى الغبار الطاهر أو علقا معاً ، فانفصل المتنجّس حكم بالبطلان أيضاً . ومنها : الإباحة مع العلوق وبدونه إن لم تشترطه ولا تجزي الإجازة فيه ، ولو بعد الضرب قبل الرفع على ما مرّ من أمثاله ، والممنوع منه الذي يلزم الحرج من المنع عنه لا بأس بالتيمّم بشيء منه في محلَّه لغير الغاصب ومساعديه على الغصب ، وفي النقل والحمل يتقوّى المنع مع العلم بالمنع . وما كان من المساجد وسائر الأوقاف لا مانع من التيمّم فيه ، وإن استلزم بقاء العلوق إلى الخروج ، والمشكوك في المأذونيّة فيه حيث لا يدخل في التسعة المستثنيات ( 1 ) تبعاً بمنزلة المغصوب ، والمشتبه بالمحصور كذلك ، ولو أذن المالك للغاصب أو غيره في التيمّم أو غيره من العبادات جاز استعماله وصحّت أعماله ، والممزوج بالمغصوب ولو بيسير منه يجري فيه حكمه . ومنها : إباحة ما وضع عليه من أرض أو سقف أو ظرف أو فراش ونحوها على وجه يعدّ تصرّفاً ، أو انتفاعاً ، ولو انفصل بعد الضرب قبل المسح لم يفد شيئا ، وفسد

هامش
( 1 ) انظر آية 61 من سورة النور كما سبق .