تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

وروى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لمّا دمعت عيناه على ابنه إبراهيم : « تدمع العين ويوجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الربّ » ( 1 ) . وروى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بكى على إبراهيم ولده ، وعلى بعض أصحابه ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « ما كان من حزن في القلب أو في العين ، فإنّما هو رحمة ، وما كان من حزن باللسان أو باليد ، فإنّما هو من الشيطان » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام : « إنّ إبراهيم خليل الرحمن على نبيّنا وآله وعليه السلام سأل اللَّه سبحانه ابنة تبكيه بعد موته » ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، واللَّه وليّ التوفيق . القسم الرابع : غسل مسّ الأموات ويتحقّق بمسّ بدن إنسان ( 5 ) بارد بعد الموت ( 6 ) ، ولم يسبق بتغسيل ولا بحكمه ، أو مسّ بعض منه متّصل به حلَّته الحياة أو لا ، عدا الشعر ، بما حلَّته الحياة أو لا ، عدا الشعر كما ينبئ عنه حكمه في غسل الجنابة ، مع ما دلّ على أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ، أو من أقسامه أو منفصل عنه من عظم مجرّد أو متّصل بلحم ، ونحوه المنفصل عن حيّ ما لم يكن سنّاً مجرّداً عن اللحم . ولو انفصل من بدن الماسّ جزء لا يخلو من العظم تعلَّق به غسل الموت دون المسّ ، ولو أُريد وصله أو كان خالياً من العظم سقط الغسلان على تأمّل في الأوّل ، كما يسقط غسل الجنابة وغيره عن المنفصل ، تعلَّق به غسل الموت أو لا . ولا فرق في الجزء المحكوم بتغسيله من عظم مجرّد أو متّصل بلحم بين البارد منه وغيره ، وجزء الميّت في الحيّ قبل انفصاله بمنزلة الحيّ .

هامش
( 1 ) مسكّن الفؤاد : 94 .
( 2 ) مسكن الفؤاد : 95 .
( 3 ) مسكّن الفؤاد : 94 .
( 4 ) التهذيب 1 : 465 ح 1524 .
( 5 ) في « ح » زيادة : ميّت .
( 6 ) في « ح » زيادة : ممّا حلَّته الحياة