تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فيجب لما يجب له الوضوء ، ويستحبّ لما يستحبّ له ، ويشترط لما يشترط فيه . وهيئته وهيئة ما عداه من الأغسال ، كهيئة غسل الجنابة يجري فيها الترتيب والارتماس ، غير أنّ جميع أغسال الأحياء يلزم معها الوضوء للغايات المشروطة بالطهارة دونه ، ولا فرق بين ميّت الكافر والمسلم في ترتّب غسل المسّ على مسّه على نحو التفاصيل المذكورة ، والكافر مكلَّف بغسل المسّ وغيره من الأغسال وغيرها إلا أنّها لا تصحّ منه ، وكذلك فاسد العقيدة من المسلمين . ومسّ الأموات المتعدّدين لا يترتّب عليه سوى غسل واحد ، وأمّا من كان عليه غسل آخر لجنابة أو حيض ونحوهما فيتعدّد عليه ، إلا أنّه يجوز له الاكتفاء بواحد ينوي فيه الأسباب المتعدّدة ، ومن تجدّد عليه سبب موجب للغسل في أثناء الغسل مجانس فسد ما عمل وأعاد ، وغير المجانس لا يقتضي الفساد في غير غسل الجنابة فله إتمامه والعود على الأخر وله العود بقصد التداخل في الكلّ أو البعض على إشكال . ومن غسل الميّت بالصبّ من دون مسّ ، أو وضع على يده خرقة تمنع المباشرة أو غسّله من وراء الثياب مباشراً لها فقط ، فليس عليه غسل مسّ ، وكذا من مسّ وسخاً في بعض بدنه أو رمصاً أو بعض رطوبات خرجت منه وجفّت ، مع كونها متّصفة بصفة الحجب . البحث الثاني : في الأغسال المسنونة وهي أقسام : الأوّل : ما سُنّ للفعل ، وهو أُمور : أحدها : ما كان للدوام على الطهارة لرجحانها في نفسها صغرى كانت أو كبرى فالوضوء والأغسال الرافعة مطلوبة في حدّ ذاتها ، وتختلف مراتب الطلب شدّة وضعفاً باختلاف مراتب السبب . فالرافع للحدث الأصغر أقلّ رجحاناً من الرافع للأكبر ، والرافع للأكبر متفاوت الرجحان على نحو تفاوت مراتبه ، والرافع للحدث مع عدم ملاحظة الغاية أهمّ من