فتتعدّد ( 1 ) لها لو اتّفق دفنها على التفريق ، وجهان أقواهما ذلك ، ممّا لم يكن من الحيّ ، واعتبار الكبر أو الكثرة لا يخلو من وجه . ولا ينبغي الشكّ في إلحاق الصدر بالميّت منها ، ولو حنّط جزء من محلّ التحنيط ، ثمّ حضر معه جزء آخر اقتصر على الأوّل ، ويسري حكم الجملة إلى الأبعاض ، فبعض الشهيد ، والمحرم المؤمن ومقابليهم بمنزلتهم ، مع وجود الوصف حال القطع وحال العمل . ولو اختلفا بأن استشهد أو أحرم أو أحلّ أو كفر أو أمن بعد القطع قبل العمل ، احتمل فيه مراعاة حال القطع ، ولعلَّه أولى ، ومراعاة وقت العمل . ولو قيل بأنّ المنفصل من المحرم أو الشهيد لا يجري حكمهما عليه مطلقاً ، وفي المؤمن ومقابله يعتبر حال القطع كان قويّاً . المبحث الثاني عشر : في أحكام الخلل وهو أقسام : منها : السهو وحكمه أنّه متى سها عن عمل سابق أو عن بعضه حتّى دخل في لاحق أتمّه وعاد على اللاحق ما لم يكن مانع ، ولو سها عن التغسيل أو بعضه حتّى حنّط أو كفّن أعاده ، ثمّ عاد عليهما ، ولو سَها عن أحدهما أو عن التغسيل حتّى صلَّى ، عاد على ما فات ثمّ أعاد الصلاة ، وفي التحنيط كلام . ولو سَها عن أحدها حتّى أدخل القبر ، فإن ذكر قبل الدفن أخرج ، وأتى بما فات ، وإن ذكر بعد الدفن فإن كان صلاة ولم تمض اليوم والليلة صلَّى عليه في القبر ، وإن فات الوقت أو كان المنسيّ غير صلاة ، فقيل بلزوم النبش ( 2 ) ، والأقوى عدمه في غير التغسيل والاستقبال . ومنها : الشكّ ، ولا حكم له ولا التفات إليه من كثير الشكّ ، بل يبني على الصحّة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 295
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) في « س » ، « م » زيادة : فتعدّد .
( 2 ) القائل هو الشهيد في البيان : 81 .