تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

وجعل التربة الشريفة تحت خدّه ، وكونه أجنبيّا إن كان المدفون رجلًا ، وإن كان امرأة فالزوج ، ثمّ الرحم أولى من المماثل ، وحفر القبر قدر قامة ودونه إلى بلوغ الترقوة ، ولا يسنّ ما زاد على ذلك إلا لعروض بعض الأسباب ويزاد بمقدار الزيادة في الغلظ على مستوي الخلقة من الأموات . وحلّ عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ووضع خدّه على التراب ، وجعل تربة الحسين عليه السلام في قبره ، والأفضل أن يكون مقابل وجهه ويقوى القول باستحباب وضع شيء من تراب أيّ المشاهد المشرفة كان والأماكن المحترمة عدا المساجد ، إلا أن يؤخذ من قمامتها . وتلقينه العقائد قبل نضد اللبن ، وهو التلقين الثاني ، والدعاء له قبل التلقين وبعده ، والخروج من قبل الرجلين . وإهالة الحاضرين التراب بظهور الأكفّ قائلين « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ( 1 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا حثى التراب يقول : « إيماناً بك وتصديقاً برسلك ، وإيقاناً ببعثك ، هذا ما وعد اللَّه ورسوله ، وصدق اللَّه ورسوله » ، وقال عليه السلام « من فعل مثل فعلي هذا كان له بكلّ ذرّة من التراب حسنة » ( 2 ) . ويكره وضع تراب غير القبر عليه فإنّه يثقل عليه . ولا بأس بأن يوضع في فمه فصّ عقيق مكتوب فيه اعتقاده ، واسم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسّلم ، والأئمة عليهم السلام ومعه شيء من تربة الحسين عليه السلام كما صنعه بعض الصالحين والعلماء العاملين . ويكره فرش القبر بالساج وغيره إلا لضرورة دفع تلوّثه بالنجاسات أو القذارات ، ودفن ميّتين دفعة في قبر واحد ، إلا مع الضرورة ، ومع عدم المماثلة والمحرميّة وشبههما لا يبعد التحريم .

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 155 .
( 2 ) الكافي 3 : 198 ح 2 ، دعائم الإسلام 1 : 238 ، الوسائل 2 : 855 ب 29 من أبواب الدفن ح 4 .