اللحم ، ولم يكن عضواً تامّاً ولا صدراً .
ومنها : ما لو استهلّ أي خرج من بطنها حيّاً إلى أن يقارب ستّ سنوات ولم يبلغها ، فهذا تجري عليه الأحكام بتمامها ، غير أنّ الصلاة عليه سنّة ، وليست بفريضة كالعضو التامّ غير الصدر .
ومنها : ما لو بلغ ستّ سنين وحاله حينئذٍ ، كحال البالغين في جميع الأحكام ، كما أنّ الصدر منهم كذلك ، ولو شكّ فيه فلا يدري من أيّ الأقسام هو لوقوعه في نار مثلًا ، وتقلَّصه أخذ بالأدنى لأصالة عدم التكليف ، والأحوط البناء على الأعلى .
ونسبة أعضائه من صدر أو عظم أو غيرها غيرهما بالنسبة إلى أحكامه ، كنسبة أعضاء البالغ إليه في أحكامه فصدره بمنزلته ، وهكذا .
وأمّا القسم الثاني فأقسام :
منها : ما يكون صدراً وحكمه كأصله في جميع الأحكام غير أنّ قطع الكفن ، وماء الغسل على مقداره ، والظاهر إلحاق عظام الإنسان بجملتها به ، وعظام الصدر بالصدر ، والمدار على صدق اسمه عرفاً ، ولا يضرّ نقص لا يخرجه عن الاسم ، ولا يلحق به بعضه مع عدم الصدق .
ومنها : ما يكون عضواً تامّاً ، وفيه الصلاة ندباً مع وجوب الأعمال الأُخر .
ومنها : ما يكون قطعة فيها عظم ، ولو صغيراً أو عظماً مجرّداً من ميّت مطلقاً ، أو من حيّ غير سنّ ، وليس عضواً تامّاً ، وفيه التغسيل والتحنيط والتكفين والدفن ، وليس الظفر من العظم .
ولو كان لحماً بلا عظم ولو قلباً لفّ بخرقة احتياطاً ودفن ، والأحوط في القلب إجراء حكم الميّت .
وكلَّما يبقى من الأعضاء أو أبعاضها يتعلَّق به الأحكام الثابتة له حين التمام فالرأس من دون بدن له من الغسل ، والحنوط ، والكفن ، وكيفيّة الدفن ما كان له مع الجملة ، ويسقط الجانبان وللجانبين مع انفرادهما عنه ما كان لهما قبل انفصال الرأس .
ويسقط حكم الرأس ، ولأحد الجانبين ما كان له ، ويسقط حكم الجانب الأخر .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩٢