ويجب دفن المؤمن في قبرٍ منفرداً ، أو في مقابر المؤمنين ، ولا يجوز دفنه في مقبرة غير أهل الإيمان ، كما لا يجوز دفن غير المؤمن في مقابر المؤمنين ، إلا أن تكون امرأة حاملًا من مؤمن فتدفن فيها ، مع جعل ظهرها إلى القبلة مضطجعة على يسارها ليكون وجهه إلى القبلة مضطجعاً على يمينه لأنّ وجه الولد إلى ظهرها . وفي عموم الحكم لمن لم تحلَّه الروح ولولد الزنا المتكوّن من نطفة أحد الأبوين المؤمنين وجهان أقواهما ذلك ( وفي المتكون من الكفّار أضعفهما ذلك ) ( 1 ) . ويُستحبّ فيه أُمور : منها : دفنه في مقابر المؤمنين ، واختيار أشرف الأمكنة لدفنه عدا المساجد ، فإنّ المنع فيها قوّي ، واختيار الأفضل فالأفضل ، واختيار الأرض المعدّة للدفن على غيرها ، والوقف على غيرها ، ووضع الجنازة على الأرض دون القبر بذراعين بذارع اليد ، أو ثلاثة وتركه قليلًا من الزمان ، ليأخذ أُهبته . والتلحيد ، وجعل اللحد إلى جهة القبلة ، وتوسعته بحيث يجلس فيه الجالس ، واختيار الشقّ في الأرض الرخوة التي لا يمكن التلحيد فيها ، أو يخشى سرعة إنهياله ، وبناء لَحد فيه ، وإحكام اللَّحد ، وأن يكون في بطن القبر ، وأن يجعل للميّت وسادة من تراب وخلف ظهره حجراً ومدراً ونحوهما يسند إليه حتّى لا يسقط وتفوت هيئته الاستقبال . ونشر ثوب على القبر حين الإدخال خصوصاً المرأة طلباً للستر والاحترام . ووضعه دون القبر ثلاث دفعات وإدخاله فيه بعد الثالثة ، والبدأة برأسه إن كان رجلًا ، وإدخاله بالعرض إن كان امرأة ، أو خُنثى مشكلًا أو ممسوحاً ، وتحفّي النازل ، وكشف رأسه ، ونزع ردائه ، وحلّ أزراره ، والوضوء للمُلحد ، والقول عند نزوله : « اللهمّ اجعله روضة من رياض الجنّة ، ولا تجعله حفرة من حفر النار » ( 2 ) . وأخذ الرجل ممّا يلي موضع الرجلين ، والمرأة ممّا يلي القبلة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) الفقيه 1 : 107 ذ . ح : 44 .