ويستحبّ أن يكونا رطبتين قدر ذراع أو عظمه أو قدر شبر من أوسط الأذرع والأشبار ، ولو كانت قامته خارجة عن الاعتدال قويت ملاحظة النسبة بالقياس إلى مستوى الخلقة ، ويحتمل مراعاة قامته ، وقيل ( 1 ) يجزي مقدار أربعة أصابع ، ويجزي أن يكونا مشقوقتين ، وتغني الواحدة . والظاهر أنّ اعتبار الرطوبة ، والمقدار ، والعدد سنّة في سنّة ، ولعلّ الغلظ فيهما أولى لبطوء الجفاف فيه ، وإن لم يكن من النخل ، فمن رطب السدر ، ثمّ رطب الخلاف ، ثمّ رطب الرمّان ، ثمّ كلّ شجر رطب كائناً ما كان . والأولى في كيفيّة وضعهما أن توضع أحدهما في الجانب الأيمن ملتصقة بالجلد من الترقوة ، والأُخرى منهما بين اللفافة والقميص في الجانب الأيسر ، وإن كانت واحدة اقتصر على الوضع الأوّل . وليس هذا النحو بلازم ، وإنّما هو سنّة في سنّة . وروى كيفيّات أُخر : منها : وضع واحدة تحت الإبط الأيمن والأخرى بين ركبتيه ، نصف ممّا يلي الساق ، ونصف ممّا يلي الفخذين ( 2 ) . ومنها : وضعهما معاً على الجانب الأيمن فوق القميص ودون الخاصرة ( 3 ) . ومنها : ما ذكره الصدوق : واحدة على الأيمن ملتصقة بالجلد من الترقوة ، والأُخرى على الأيسر عند وركه بين القميص والإزار ( 4 ) . وكيف كان فالمطلوب وضعهما كيف كان غير أنّ مراتب الفضل مختلفة ، فلو وضعت في القبر أو طرحت عليه أفادت . ويستحبّ نثر الذريرة على جميع قطع الكفن وعلى وجهه ، ولو تركت لكثرة الخلاف في معناها فلا بأس . ويُستحبّ أن يكتب بتربة الحسين عليه السلام إن أمكن ، وإلا فبغيرها مقدّماً
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 275
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) والقائل ابن أبي عقيل كما في مختلف الشيعة 1 : 232 .
( 2 ) الكافي 3 : 143 باب تحنيط الميّت وتكفينه ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 154 باب الجريدة ح 13 .
( 4 ) معاني الأخبار : 348 ح 1 .