وغفرت له ما لا تعلمون وما تعلمون » ( 1 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ أوّل عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه ، إن خيراً فخير ، وإن شرّاً فشرّ » ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ عابداً كان يعجب داود عليه السلام فأخبره اللَّه أنّه مراءٍ ، فلمّا مات لم يحضر جنازته ، فأمره اللَّه تعالى بحضورها ، فسأل داود عليه السلام عن السرّ ، فقال اللَّه تعالى : لمّا غسلوه قام خمسون رجلًا فقالوا لا نعلم منه إلا خيراً وكذلك لمّا صلَّوا عليه فأجزت شهادتهم » ( 3 ) . ويُستحبّ للرجال تشييع جنازة المؤمن ومن بحكمه لقوله عليه السلام « إنّ أوّل تحفة المؤمن أن يغفر له ، ولمن تبع جنازته » ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : « من أخذ بقائمة السرير غفر اللَّه له خمساً وعشرين كبيرة ، فإن ربّع خرج من الذنوب » ( 5 ) . وعن الباقر عليه السلام : « أنّه كان فيما ناجى موسى عليه السلام ربّه أن قال : يا ربّ ما لمن شيّع جنازة قال : أُوكِل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيّعونهم من قبورهم إلى محشرهم » ( 6 ) . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أوّل ما يبشّر به المؤمن أن يقال : قَدِمتَ خَير مَقدَم ، فقد غفر اللَّه لمن شيّعك ، واستجاب لمن استغفر اللَّه لك ، وقبل ممّن شهد لك » ( 7 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنّ من شيّع جنازة مسلم أُعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئاً ، إلا قال الملك ولك مثل ذلك » ( 8 ) . وقد يجب إذا توقّف
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 277
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 102 ح 19 .
( 2 ) أمالي الطوسي 1 : 45 .
( 3 ) الجواهر السنيّة : 71 ، عدّة الداعي : 136 .
( 4 ) التهذيب 1 : 455 ح 127 ، أمالي الطوسي 1 : 45 .
( 5 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، ثواب الأعمال : 233 ، الفقيه 1 : 99 ح 9 .
( 6 ) الكافي 3 : 173 ح 8 .
( 7 ) كنز العمّال 15 : 596 ح 42355 .
( 8 ) الكافي 3 : 173 ح 6 ، روضة الواعظين : 494 .