ويُستحبّ أن يكون جديداً وأن يكون من طهور المال وكذا كلّ مال يستعمل في تجهيزه ، وأن يلقى للتبرّك على بعض الضرائح المقدّسة والأماكن المشرّفة ، ووضع تراب شريف وغيره من المشرّفات فيه . وأن يجعل بين أليتيه قطن ، وأن يحشى دبره مع خوف خروج شيء منه ، وربما ألحق به الفرج ولو كان في الورّاث ناقص أو حصل مانع أو كانت ديون أو وصايا لا تزيد التركة عليها ، اقتصر على الواجب فيه وفي كلّ ماليّ يدخل فيه التجهيز ، ما لم يوص ، فتخرج من الثلث إن أمكن ، ويكره الكتّان إلا أن يكون الخليط من القطن أكثر منه ، فتخفّ الكراهة أو ترتفع ، وأفضل الألوان البياض ، ويكره السواد ، ولو تعارضت كراهة الذات والصفة قدمت مراعاة الذات ، فأسود القطن خير من أبيض الكتّان . ولا يجوز الزيادة على الموظَّف فيه بقصد المشروعيّة إلا أن يلغى اعتبار ما وضع أوّلًا لخروجه عن المالية لكثرة قذاراته وتلوّثه بالنجاسات بحيث لا يمكن تطهيره . ويجب جمع أعضائه المتفرّقة وجميع ما تساقط منه من لحم أو شعر أو أظفار أو غيرها فيه . ومقطوع الرأس يشدّ رأسه على رقبته بعد الغسل ، بعد أن يوضع بينهما قطن ويحكم شدّه ، ثمّ يكفّن والمجروح يعصّب جراحاته تعصيباً محكماً ثمّ يكفّن . ويُستحبّ للغاسل أن يغسل يديه من العاتق وهو ما بين المنكب والعنق ، ثمّ يكفّنه ، ويكره خياطة ثوب بثوب ، ويستحبّ إكثار القطن لقبل المرأة حتّى قدّر برطل عبارة عن ثمانية وستّين مثقالًا صيرفيّة وربع أو رطل ونصف . ويُستحبّ وضع جريدتين من النخل ، لما روي : « أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامتا رطبتين » ( 1 ) ، وروى : « أنّهما ينفعان المؤمن والكافر » ( 2 ) وروى أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « خضّروا أمواتكم ، فما أقلّ المخضرين يوم القيامة » ( 3 ) وفسّر بالجريدتين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 274
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 152 ح 4 وص 153 ح 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 151 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 152 ح 2 .