عليه بعض الواجبات . ولا حدّ له ، ووَرَدَ إلى ميلين ( 1 ) ، والميل ثلث الفرسخ . والمحافظة على أن لا يؤذي المشيّعين بالمزاحمة ، وربّما حرم ، وأن يرعى حقوقهم ويمكَّنهم من نوبتهم ، وأن يقول المشاهد للجنازة : « الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم » ( 2 ) وغير ذلك من الدعوات المأثورة . وأن يحمل النعش مشيّعوه ، ولا يضعوه على حيوان إلا مع العجز ، وأن يكونوا من خلفه ، وأدنى منه أن يكونوا على أحد جانبيه . ويكره تقدّمه ولا بأس بتقدّم صاحب النعش ، وحرّم بعضهم التقدّم لجنازة غير أهل الحقّ حذراً من لقاء ملائكة العذاب ، وأن يبعدوا عنه كثيراً ، فيخرجوا عن التشييع . وأن يحمل أطرافه الأربعة أربعة رجال كلّ واحد يحمل طرفاً ، وأن يدور عليه دور الرحى ، مبتدءاً بمقدّم يمينه ، ثمّ بمؤخّره ، ثمّ بمؤخّر يساره ، ثمّ بمقدّمه ، ولو عكس فلا بأس عليه غير أنّ الأوّل أولى . وتغشيته بثوب لا ينبئ عن زهرة الدنيا خصوصاً للمرأة . والطواف به على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام بل قبور الصالحين وزيارته لهم ، وتبرّكه بهم ، وأن لا يقعد المشيّع حتّى يدفن مع تهيئة القبر ، وأن لا يرجع إلا مع إذن الولي ، وخصوصاً قبل وضعه في اللحد ، وأن يشيّع ماشياً لا راكباً إلا في الرجوع أو طول المسافة فإنّه لا بأس بالركوب . وكثرة الفكر والاعتبار وتقليل الكلام ، وروى الأمر بترك السلام ( 3 ) . ويحفي المصاب أو طرح ردائه أو نحوهما ممّا يدلّ على أنّه مصاب . والقصد في المشي ، وأخذ المشيّعين أقرب الطرق إلى موضع قبره إلا لداعٍ ، وفي استحباب التشييع لمثل السقط والأبعاض وجه قويّ . ويكره الضرب على الفخذ باليد ، واليمنى على الشمال ، وفي الحديث « لعن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : 5 ، البحار 81 : 265 .
( 2 ) الكافي 3 : 167 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 110 ح 8 .