تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

ويُستحبّ إعداده حال الصحّة فضلًا عن المرض كغيره من مقدّمات التجهيز لقول الصادق عليه السلام : « من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلَّما نظر إليه » ( 1 ) . ويخرج كغيره من واجبات التجهيز من أصل المال مقدّماً على الديون والوصايا والمواريث ، ويؤخذ من بيت المال إن لم يكن له مال ويستحبّ بذله ، وفيه أجر عظيم لقول الباقر عليه السلام : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » ( 2 ) وظاهره إرادة البذل دون الفعل . ويجب بذل الواجب منه كغيره من واجبات التجهيز للمملوك ، ولا يجب في المبعّض على المولى إلا ما قابل الجزء الرقّ ، فإن وفى بجزء من الواجب معتبر ولو بمقدار ستر العورة من الكفن مثلا لزم ، وإلا فلا والأحوط الإتيان بالممكن ، وكذا يجب بذله للزوجة الدائمة المطيعة حرّة كانت أو أمة والأحوط إلحاق المتعة ، والمطلَّقة الرجعيّة ، والناشزة بها ، ولو كان معسراً أو ممتنعاً أخذ من مالها ويرجع به عليه . والمقتول في المعركة بين يدي الإمام عليه السلام ولم يدرك وبه رمق ، ولم يكن مجرّداً ، يدفن بثيابه ، ولا ينزع منها سوى الفرو وما أشبهه ممّا يتّخذ من الجلود والخفّ والقلنسوة والمنطقة ، إلا ما يصيبه فيهنّ دم ، فإنّه يدفن معه ، وفي إلحاق العمامة بهنّ قوّة ، دون السراويل ، فإنّ الظاهر أنّه يدفن معها كسائر الثياب ، خلافاً لبعضهم ( 3 ) ، وتحلّ الأزرار والعقد منهنّ . والمقتول حدّا أو قصاصاً يكتفي بكفنه السابق إن كان . والمفروض منه ثلاثة أثواب : مئزر وقميص ولفافة ، توضع اللفافة ثمّ يوضع عليها القميص ، ثمّ يوضع عليه المئزر ثمّ يوضع عليه الميّت ، ثمّ يلفّ عليه ، فيكون الماسّ للبدن هو المئزر ، والقميص فوقه ، واللفافة فوقهما ، فإذا تعذّر حصولها مجتمعة اقتصر

هامش
( 1 ) فلاح السائل : 72 ، التهذيب 1 : 449 ح 97 .
( 2 ) الكافي 3 : 164 ح 1 ، التهذيب 1 : 450 ح 106 .
( 3 ) المقنعة : 84 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 271 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي