قبل كلّ من الغسلات من الغسلين الأُوليين دون الثالث وخصوصاً ثالثة الغسل الثالث ودون الحبلى . وعن أبي جعفر عليه السلام : « أيّما مؤمن غسّل مؤمنا فقال إذا قلَّبه : اللهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن ، وقد أخرجت روحه من بدنه ، وفرّقت بينهما ، فعفوك عفوك ، إلا غفر اللَّه له ذنوب سنة إلا الكبائر » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : « ما من مؤمن يغسّل مؤمناً ويقول وهو يغسّله : ربّ عفوك عفوك ، إلا عفا اللَّه عنه » ( 2 ) . ويكره إقعاده ، ووضع الغاسل له بين رجليه ، وحلق رأسه وعانته ، ونتف إبطه ، وقصّ شاربه أو شيء من شعره أو شيء من أظفاره ، وتنضيفهما من الوسخ ، والإكثار من تنظيف بدنه ، وربّما حرم إذا بَلَغَ الوسواس ، وقلَّة الاكتراث به والملل . ولا يغسّل الشهيد صغيراً أو كبيراً أو امرأة مقتولًا بحديد أو غيره ، قتله سلاحه أو غيره ولا المقتول حدّا مع تقدّمه كما مرّ . المبحث السادس : في التحنيط يجب تحنيط من كان من المؤمنين ، ومن يلحق بهم محلا غير مُحرم . ولو معتكفاً أو معتدّة عدّة الوفاة وجوباً كفائيّاً على جميع المكلَّفين ، من غير توقّف على إذن إن كان وليّاً ، ومع الاستئذان إن لم يكن . ويترتّب على التغسيل مع إمكانه ، ويؤتى به مستقِلا مع تعذّره ، وأمّا المحرم فلا يقرب إليه حنوط ، ولا يجري عليه من حكم المحرم سوى ذلك ، فلا يكشف رأسه ، ولا يجنّب الكون تحت الظلال ، ولا المخيط ، ونحوها . والأبعاض تلحق الأصل في الحلّ والإحرام ، والسقط من المحرمة بحكم المحل ، والبعض إن قطع حال الحل ألحق بالحل ، وإن أحرم بعده ، وبالعكس بالعكس ، وفي
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) البحار 81 : 287 ح 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 172 ب 7 من أبواب غسل الميّت ح 1 .