كيفيّة تحنيط الأبعاض كلام يأتي في محلَّه . ويجزي منويّاً أولا من أيّ فاعل ، ولا يشترط فيه إباحة مكان وإناء ، نعم يشترط طهارته وإباحته على الأقوى فيهما ، وبقاء رائحته ، ولو لزم التنجيس من نفس المحل قوي الوجوب ، ويجب تقديم الغسل عليه إن أمكن ، ولو فعل بأجرة صحّ ، وحرمت الأجرة إلا أن تجعل على مستحبّاته . ويختصّ بالكافور ، ولا يقوم غيره مقامه ، مع إمكانه وعدمه ، ولو شكّ فيه لم يجتزء به ، وفي وجوبه مع التعذّر وجه ، ولو تمكَّن من عضو أو بعض عضو أتى بالممكن . ووقته بعد الغسل ، فلو قدّم عليه أعيد بعده وإن بقي أثره على الأقوى ، ويجزي فيمن قتل حدّا أو قصاصاً حنوطه المتقدّم على قتله إن كان ، وإلا أتى به . وإنّما يجب الفعل دون بذل المال إلا لزوجة أو مملوك ، ويخرج هو أو قيمته من أصل مال الميّت مقدّماً على الديون وغيرها ، كجميع الماليات المتعلَّقة بواجب التجهيز ومستحبّه لا يخرج من المال إلا مع الوصيّة به ، فيخرج من الثلث . ويجزي مسمّاه ، ويستحبّ المحافظة على الدرهم ، وهو نصف مثقال صيرفي ، وربع عشره ، وأفضل منه المثقال الشرعي وهو عبارة عن الذهب العتيق الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، وأولى من ذلك أربعة دراهم عبارة عن مثقالين وعُشر مثقال بالصيرفي وأولى منه أربعة دنانير عبارة عن ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ، وأولى منه ثلاثة عشر درهماً عبارة عن تسعة دنانير وثلث دينار وهي سبعة مثاقيل صيرفيّة ، وهذا منتهى الفضل . وهو خاصّ بالحنوط ، وكافور الغسل خارج عنه ، والاعتبار بالدنانير أضبط ، والظاهر جوازه بعد التغسيل إلى حين الدفن ، وإذا خيف فساده من جهة الانتظار سقط حكمه . والزائد عن المقدّر ( 1 ) أفضل من الناقص منه على الأقوى ، ( والاستغراق في المحالّ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 269
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) بدل عن المقدّر في « م » ، « س » : من الحدود .