ووضع خرقة على عورته فيما لم يكن الغسل مطلوباً فيه من فوق الثياب ، وقيل برجحان الغسل من وراء الثياب مطلقاً ( 1 ) . والتغسيل بالحميديّات وهي أواني كبار ، وغسل يدي الميّت إلى نصف الذراع ، وروى إلى نصف المرفق ( 2 ) ، والفرجين ثلاثاً قبل كلّ غسل من مائه ، وغسل الرأس ستّاً في كلّ غسل لكلّ شقّ منه غسل مستقلّ ، وغسل الجانبين كلّ غسل ثلاثاً ، فيكون المجموع أربعاً وخمسين غَسلة . ولو حسبت اليدين باثنتين ، والفرجين كذلك تجاوز العدّ الحدّ بصبّ الماء متكاثراً ، ثمّ غسل الكفّ قبل كلّ غسل مرّة ، وغسل اليدين إلى المرفقين ، وغسل الفرج ثلاثاً ثلاثاً قبل الشروع في الغسل بماء السدر مع الحرض ، وغسل الرأس بالسدر ، وغسله بالخطمي ، والغسل التامّ برغوة السدر ، وبه مع الحرض أخرى ، فيكون الأغسال خمسة ، والغسلات الزائدة إحدى ( 3 ) عشرة غير أنّ عمل غير المألوف في النفس منه شيء . ويُستحبّ أن لا يقطع الماء من غسل العضو حتّى يتمّه ، وأن يجعل مع الكافور في الغسلة الثانية شيئاً من الذريرة ، وهي فتات قصب الطيب يجاء به من الهند ( 4 ) ، وقيل : مطلق الطيب المسحوق ، وقيل : أخلاط من الطيب باليمن ، وقيل : حبوب تشبه حبّ الحنطة ، وقيل : نبات طيّب ، وقيل : الورث ، وقيل الزعفران ، وقيل : غير ذلك ( 5 ) ، وتركها للخلاف في حقيقتها أحوط . وإكثار الماء إذا بلغ الحقوين ، ووضع خرقة على يده حال الغسل ، وقد يجب لغسل العورة إذا وجب على من ليس له مسّها ، ووقوف الغاسل عن أحد جانبيه ، ولا يركبه ، ولعلّ الأيمن أولى ، وإمرار اليد على البدن ، ودلكه بها أو ما يقوم مقامها ، ومسح بطنه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 267
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) نقله عن ابن عقيل في المختلف 1 : 229 .
( 2 ) فقه الرضا : 181 .
( 3 ) بدلها في « س » و « م » : ثلاث .
( 4 ) لسان العرب 4 : 304 ، نهاية ابن الأثير 2 : 57 .
( 5 ) انظر الإفصاح في فقه اللغة 1 : 357 ، مجمع البحرين 3 : 307 المصباح المنير : 207 ، أقرب الموارد 1 : 367 .