تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

« أنساك اللَّه العافية ، ولا أنساك الشكر عليها » . وأن يكون بعد كلّ ثلاثة أيّام ، والظاهر احتساب المكسور منها ، وروى : « يوم ، ويوم لا » ( 1 ) وأن يترك عيادته ، ويخلَّي بينه وبين أهله إذا طال مرضه ، أو يعتوره الإغماء أو الضعف بحيث يحتاج إلى رفق ، وأن يترك الأكل عنده لئلا يحبط أجره ، وأن يسأله الدعاء . ويستحبّ السعي في حوائجه ، فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « من سعى في حاجة مريض قضاها أولا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » ( 2 ) وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أيضاً : « إنّه لا عيادة في دمل ولا ضرس ولا رمد » ( 3 ) ، والظاهر الحمل على رفع شدّة الندب ، وقد يرجّح للعوارض أشدّ رجحان . ويُستحبّ للمريض وأوليائه أن يأذنوا لإخوانهم المؤمنين بالعيادة ففي الحديث : « إنّ في ذلك أجراً عظيماً للمريض والأولياء والعوّاد » ( 4 ) وأن يلتمس الدعاء منهم ، فإنّه ربما دعوا فيستجاب لهم فيه ، وأن يستشفي بالتربة الحسينيّة من دون أن يزيد على مقدار حِمّصة ، ويكفي الأخذ من مطلق الحرم ، وكلَّما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل مع المحافظة على الدعاء ، والكيفيّة الخاصّة ، وأن يستعمل الصدقات . وأن يلتمس الدعاء خصوصاً من الأولياء والأرحام ولا سيّما الأُمّهات والآباء ، وينبغي لوالدته أن ترقي على مكان مرتفع ، والأولى أن يكون بالليل ، وتنشر شعرها ، وتتضرّع ، وتبكي أو تتباكى وتطلب من اللَّه السرور بعافيته ، كما سرّها بحمله وولادته . ويستحبّ للعراقي وأوليائه إرسال شخص ورعٍ إلى كربلاء ليدعو له بالشفاء تحت قبّة سيّد الشهداء . وربما جرى في أهل الأماكن البعيدة إذ يرجى حصول الأثر بمجرّد انصراف الداعي عن مكانه متوجّهاً إلى مقصده .

هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 351 ، تنبيه الخواطر 2 : 263 .
( 2 ) معدن الجواهر للكراجكي : 33 ، مجمع الزوائد 2 : 300 .
( 3 ) الكافي 3 : 117 ، مكارم الأخلاق : 360 .
( 4 ) السرائر 3 : 596 ، البحار 81 : 218 ح 12 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 249 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي