تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

ولعلّ السرّ فيه : أنّ الرجاء له حالان مراعاة اللطف وحده ، ومع وزنه مع الذنوب وللخوف حال واحد ، وهو مراعاة الذنوب وحدها . والمراد من الخوف بالنسبة إلى الأنبياء والأوصياء ما يترتّب على الأهوال لأعلى الاحتمال ) ( 1 ) . وستر عورته ، وكتمان معايبه ، ورفع القذارات عنه ، وحسن الظنّ به حتّى لو صدرت منه كلمة كفر حملت على الهذيان . وأمره بحسن الظنّ وتلقينه وهو التلقين الأوّل الشهادتين ، وجميع الاعتقادات الإسلاميّة والإيمانيّة ، والإقرار بالأئمّة واحداً واحداً ، والتبرّي من أعدائهم ، وينصّ على بعض أسماء خاصّة ، وحسن الظنّ باللَّه ، والاعتماد على شفاعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام . ويستحبّ أن يتبع باللسان ، فإن عجز فبقلبه محرّكاً للسانه ، ومشيراً بيديه أو رأسه وعينيه ، فإن قصر عن الكلّ اقتصر على التصديق بقلبه ، وإن كان به صمم أو ثقل في سمعه ، فُهّمَ بالإشارة إن أمكن ، فإن تعذّر ذلك اجتزئ بمجرّد التلاوة ، وكذا الحال في كلّ تلقين . وكذا يستحبّ تلقينه لفظ « لا إله إلا اللَّه » فقد ورد أنّ من كانت آخر كلامه دخل الجنّة ( 2 ) ، وكلمات الفرج ، وأحوط صورها « لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم لا إله إلا اللَّه العليّ العظيم سبحان اللَّه ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد للَّه ربّ العالمين » ( 3 ) . وتلقينه قول : « اللهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .
( 2 ) المحاسن 1 : 102 ح 78 دعوات الراوندي : 250 ح 703 ، البحار 81 : 241 .
( 3 ) الكافي 3 : 124 ، الفقيه 1 : 77 ، المقنعة : 74 ، التهذيب 1 : 286 .
( 4 ) الكافي 3 : 125 .