قطيعة الرحم ، والأقوى القول بالاستحباب في عيادة المرأة لأمثالها أو لأرحامها إلا أنّ الاستحباب في الرجال أشدّ ، فروي « أنّه ما من مسلم يعود مسلماً غداة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح » ( 1 ) . وروى أيضاً : « أنّه من عاد مريضاً فإنّه يخوض في الرحمة إلى حقويه ، فإذا جلس غمرته الرحمة » ( 2 ) . وروى أيضاً : « أنّه من عاد مريضاً للَّه لم يسأل المريض للعائد شيئاً إلا استجاب اللَّه له » ( 3 ) وروى أيضاً : « أنّ للمسلم حقوقاً ستّة : يسلَّم عليه إذا لقاه ، ويعوده إذا مرض ، ويشهده إذا مات » ( 4 ) الخبر . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه يقول لبعض عباده مرضت وما عدتني ، واستسقيتك فلم تسقني ، واستطعمتك فلم تطعمني ، فيقول العبد كيف ذلك ، وأنت اللَّه المنزّه عن ذلك ، فيقول كذلك فعلت مع عبدي » ( 5 ) ، وروى : « أنّه ليس على النساء عيادة مريض ، ولا اتّباع جنازة ، ولا إقامة عند قبر » ( 6 ) . ويُستحبّ له الجلوس عنده وتخفيفه إلا إذا أحبّ للرواية ( 7 ) . وتتحقّق العيادة بمجرّد الوصول ولو قائماً . وأمّا الجلوس والكلام والسؤال عن حاله فمستحبّ في مستحبّ . ويستحبّ له أن يبشره بطول الأجل ليسرّه بذلك ، وأن يهدي إليه هديّة كتفّاحة أو سفرجلة أو أُترجة أو قدر من طيب أو بخور أو نحو ذلك ليستريح إليها ، ووضع يده والدعاء له ، وأن يقول عند دخوله : « أُعيذك باللَّه العظيم من كلّ عرق نعّار بالعين المهملة والتشديد ، وهو الفوّار ومن شرّ حرّ النار » سبع مرّات . وأن يقول في دعائه :
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) أعلام الدين : 445 ، عدّة الداعي : 181 ، دعائم الإسلام 1 : 218 أمالي الطوسي 635 ح 1311 .
( 2 ) البحار 81 : 215 ح 6 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 230 ح 3 .
( 4 ) أمالي الطوسي 478 ح 1043 ، سنن النسائي 4 : 53 ح 753 .
( 5 ) الخصال : 511 .
( 6 ) الكافي 3 : 118 ح 6 .
( 7 ) الكافي 3 : 117 ح 1 ، مكارم الأخلاق : 360 .