لأقاربه الذين لا يرثون ، فقد ختم عمله بمعصيته » ( 1 ) ، و « أنّ الحيف فيها من الكبائر » ( 2 ) . ويجب مراعاة العدالة في الوصي على الأطفال والواجبات ، ويستحبّ ذلك في المستحبّات ، والأحوط اعتبارها في مطلق الوصي ، ومع عدم تعيين الوصي يتولَّى الأمر حاكم الشرع ، أو وكيله ، أو منصوبة مع اعتبار عدالتهما إن أمكن ويقوم عدول المؤمنين مقامه مع فقده ، أو بُعده ، ولا يجوز العدول عن العدول إلا مع عدمهم ، ويكون وكالة لا ولاية . ويُستحبّ القبول للأوصياء ، وقد يجب حيث لا يوجد القائم بها من دونهم ، ولهم ردّها ولو بعد القبول ، بشرط بلوغ الخبر إلى الموصى قبل موته ، وقبل خروجه عن الشعور ، ولو رَدّ وِصايتاً ثمّ أوصى ثانياً فلا تردّ بالردّ الأوّل . وينبغي أن يبدأ بأهل بيته وأرحامه ، فيوصيهم بما يصلح دينهم ودنياهم ، ثمّ بأمور تجهيزه من صلاة وغيرها ، وأن يقرّ بالعقائد ، ويظهر التوبة ، ويحضر جماعة من العدول للشهادة ، وأن يكتب ما أوصى به ، ويرسم أسماء الشهود ، ويختار العدول منهم ، ويكونوا أربعين رجلًا أو ما زاد ، وفي الاكتفاء بالنساء مطلقاً أو بالتضعيف وجه ضعيف . ويدعوا بالمأثور قبل الوصيّة ، وهو : « اللهمّ فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم » ( 3 ) إلى أخره وأن يراعي الصلاح في تعدّد الوصي والناظر ووحدتهما . خامسها : المحافظة على استقبال القبلة في حال نومه مع الصحّة والمرض خوفاً من بغتة الأجل . سادسها : تهيئة الكفن والحنوط ، والغسل ومتعلَّقاتها ، والقبر ولوازمه ، والنعش والساجة التي يغسل عليها .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 245
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : 346 ، روضة الواعظين : 482 .
( 2 ) قرب الإسناد : 30 ، علل الشرائع : 567 باب 369 ح 3 ، الفقيه 4 : 136 ح 471 .
( 3 ) الكافي 7 : 2 ح 1 .