تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

إلى أهلها ، ويفي ديونه ، ويصلح شؤونه ، عَمَلَ من يستعدّ للرحيل إلى لقاء الملك الجليل . ثالثها : أن يكون عمله عَمَلَ مودّع ، فيرى صلاته التي هو فيها وصيامه الذي هو فيه آخر صلاة وصيام ، وزياراته لسادات زمانه أو لإخوانه ، ووداعهم آخر زيارة ووداع ، فقد نقل أنّ أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه آله وسلم كانوا إذا التقوا بنوا على أنّه آخر لقاء ( 1 ) . رابعها : أن يحكم وصيّته في صحّته فضلًا عن مرضه ، وينصب وصيّاً على الأطفال ، وناظراً كذلك مع الاحتياج إليه إن كان أباً لهم أو جدّاً للأب من طرف الأب . وأن يوصي كلّ من له تركة ، أو له من يؤدي عنه حال الصحّة فضلًا عن المرض كائناً من كان بما عليه من واجبات ماليّة من ديون ، وأخماس وزكوات ، ونذور وكفّارات ، وحجّة إسلام ، ونحو ذلك وإن كان العمل بها لازماً من أصل المال مع الوصيّة وبدونها ، إلا إذا عيّنها من الثلث ، فيقدّم الإخراج منه بقدر ما يمكن ، ويخرج الباقي من الأصل . ( فتخرج الواجبات الماليّة من دون وصيّة أو مع وصيّة مطلقة من الأصل ، ثمّ الموصى بها منها من الثلث ، ومع قصور الثلث يكمل من الأصل ، ثمّ الواجبات البدنيّة ويلحق بها المظالم مع الوصيّة منه من غير تكميل ) ( 2 ) ثمّ التطوّعات المطلوبة ، وينبغي فيها رعاية حال الوارث وعدم الإجحاف به . فقد ورد عنهم عليهم السلام : « أنّ الوصيّة حقّ على كلّ مسلم » ( 3 ) و « أنّ من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصاً في مروّته وعقله » ( 4 ) ، و « أنّ الوصيّة تمام ما نقص من الزكاة » ( 5 ) ، و « أنّه لا يبيت الإنسان إلا ووصيّته تحت رأسه » ( 6 ) ، و « أنّ من لم يُوص

هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 1 : 271 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ثمّ الوصية بالواجبات من الثلث وكذا البدنية .
( 3 ) الكافي 7 : 3 ح 4 .
( 4 ) الكافي 7 : 2 ح 1 .
( 5 ) روضة الواعظين : 482 .
( 6 ) الوسائل 13 : 352 ب 1 من أحكام الوصايا ح 5 ، 7 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 244 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي