تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

ولصوته إذا دعاني في كربته أحبّ إليّ من صلاة المصلَّين » ( 1 ) إلى غير ذلك . ومنها : حسن الظنّ باللَّه ، فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنّ حسن الظنّ باللَّه ثمن الجنّة » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام ، أنّه دخل على مريض فأمره بحسن الظنّ باللَّه ( 3 ) . ومنها : الاستعداد للموت في صحّته ومرضه ، فقد رُوي عنهم عليهم السلام : « أكثروا من ذكر هادم اللذّات » ( 4 ) . و « أنّ مَن عَدّ غداً من أجَلِهِ فقد أساء صحبة الموت » ( 5 ) ، و « أنّ الناس مأمورون باغتنام خمس قبل خمس ، الشباب قبل الهرم ، والصحّة قبل السقم ، والغنى قبل الفقر ، والفراغ قبل الشغل ، والحياة قبل الموت » ( 6 ) ، و « أنّه ينبغي للناس أن يموتوا قبل أن يموتوا » ( 7 ) وهذه العبارة من جوامع الكلم ، وكلَّما لاحظت شيئاً من المحاسن وجدته مشمولًا لها . ويدخل تحت الاستعداد أُمور : أوّلها : أن يجعل المعاد وما فيه من الملاذّ والآلام نصب عينيه ليحتقر ملاذّ الدنيا وآلامها ، فذكر الحور يزهّد في النساء ، والولدان يزهّد في الغلمان ، والقصور تزهّد في هذه الدُّور ، وهكذا كما أنّ ذكر الحساب والعذاب يزهّد في مصايب الدنيا . ثانيها : أن يحاسب نفسه في كلّ ساعة ، لأنّه لا يرجو البقاء إلى الساعة الثانية ، فيشتغل في قضاء ما عليه من الواجبات الإلهيّة أو الحقوق التي للمخلوق ، فيردّ المظالم

هامش
( 1 ) البحار 81 : 192 بتفاوت في اللفظ .
( 2 ) روضة الواعظين : 503 ، مشكاة الأنوار : 43 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 : 3 ح 7 .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 247 ح 3 ، دعوات الراوندي : 238 ح 665 ، دعائم الإسلام 1 : 221 ، كنز العمّال 15 : 542 ، ح 42096 .
( 5 ) الكافي 3 : 259 ح 3 ، الفقيه 1 : 84 ح 40 .
( 6 ) دعوات الراوندي : 113 ح 257 ، تنبيه الخواطر 1 : 279 .
( 7 ) أعلام الدين : 333 .