نوعها عمل عليها ، كما أن الوسطى أصلًا للكثيرة ، والأحوط الأخذ باليقين . ويتبع هذا الحكم صفة القلَّة حيث كانت إن عمّت وإن خصّت فالظاهر أنّ هذه لا دخل لأعمالها في صحّة الصوم وبطلانه ، وإنّما هي حدث أصغر كالبول ونحوه ، والأحوط المحافظة على الأعمال من جهة الصوم ، ويجب الإتيان بأعمالها لكلّ واجب يتوقّف على الطهارة الصغرى ، ويشترط فيما هو شرط من غير الواجب أيضاً وتفصيل الحال قد مرّ في بيان أحكام الوضوء ، فراجعه واللَّه وليّ التوفيق . القسم الثالث : غسل الأموات ويلزم فيه البحث عن أحكام الأموات ، وفيه مباحث : الأوّل : في المقدّمات ويستدعي بيان أُمور مطلوبة ، وأفعال مندوبة : منها : الشكر على العافية ، وطلبها ، ومعرفة قدرها ، فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم « أنّ خير ما يسأل اللَّه العبد العافية » ( 1 ) ، وعنه « العافية إذا وجدت نسيت ، وإذا فقدت ذكرت » ( 2 ) وعن الصادق عليه السلام : « خمس خصال من فقد منهنّ واحدة لم يزل عيشه في نكد ، ناقص العقل ، مشغول القلب : صحّة البدن ، والأمن ، والسعة في الرزق ، والأنيس الموافق ، وهو الزوجة الصالحة والولد الصالح والخليط الصالح ، وتجمع هذه الخصال الدعة » ( 3 ) ، وفسّرت بالسكون والراحة . ومنها : الشكر على المرض ومعرفة فوائده ، فعنهم عليهم السلام : « الحُمّى طهور من ربّ غفور ( 4 ) » و « أنّ المرض ينقي المسلمين من الذنوب كما يُذهب الكير ( 5 ) خَبَث
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 241
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤١
هامش
( 1 ) دعوات الراوندي : 114 ح 258 ، البحار 81 : 173 .
( 2 ) روضة الواعظين 472 ، أمالي الصدوق : 190 .
( 3 ) الخصال 284 ح 34 ، البحار 81 : 171 باختلاف يسير .
( 4 ) التمحيص : 42 ح 46 ، البحار 81 : 176 .
( 5 ) في « م » و « س » زيادة : وهو جمع الكورة ، وهو مجمع نار الحدّاد والكواز وغيره .