العصر بلزوم ثلاثة أغسال : غسل للصبح ، وآخر للظهرين تجمع بينهما ، وآخر للعشائين تجمع بينهما أيضاً مع الإتيان بالأعمال المشتركة ، مع بقاء محلَّها ، وقد سبق ذكرها . ويختصّ الجمع بها في خصوص الغسل بثلاث تيمّمات ، مع تعذّر استعمال الماء أو تعسّره بدل الأغسال الثلاثة ، ويلزمها تيمّمات ثمانية عنها وعن الوضوءات ، بخلاف ما عداهما ففي الوسطى ستّة ، وفي القليلة خمسة . ولو تمكَّنت من الماء في غسل منها تيمّمت لما عداه ، ويتعيّن عليها تقديم الغسل على بدل الوضوء لو لم يف الماء إلا بأحدهما . ومع الانقطاع والتبدّل إلى الأدنى قد يلزمها غسل واحد أو غسلان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة على ما مرّ من التفصيل السابق ، وتجمع بين الفرضين بغسل كما مرّ . وهل هو تشديد فلا يجوز التفريق ، أو تخفيف لرفع تعب تعدّد الغسل ؟ وجهان أقواهما الأوّل . فلو فرّقت اختياراً فاغتسلت غسلين لكلّ فرض غسل ، فهل ( 1 ) يبطل العمل الثاني أو لا ؟ وجهان أقواهما الثاني ، ويجيء البحث فيما لو حصل التفريق من دون اختيار لقهر أو نسيان ، غير أنّ وجه الصحّة هنا أقوى منها في الأوّل . ولو اختلف معها مولاها أو زوجها فادّعيا القلَّة حتى لا تفوت بعض حقوقهما بالغسل ، فالقول قولها مع اليمين . وحاصل حكم الكثيرة مع الاستمرار في تمام النهار أو إلى حين الدخول في صلاة العصر إخراج القطنة النجسة إن كانت ، وغسل الفرج وتبديلها بالطاهرة ، والوضوء منويّاً به الاستباحة ، والغسل في صلاة الصبح متعاقبة من غير فاصلة معتبرة ، ولو أطالت بالفصل عادت على السابق ، ثمّ اللاحق . ولو أطالت بالوضوء أو الغسل أو الصلاة زائداً على العادة ففيه إشكال ، وكذا تصنع لصلاة الظهر وصلاة المغرب وتقتصر على الوضوئين مع ما قبلهما من الأعمال للصلاتين الأخيرتين مع الوصل كما مرّ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 239
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) وفي « س » ، « م » كذا : يكون إثم أو يبطل العمل وجهان وكذا لو حصل التفريق .