ولو تغيّرت إلى الأقلّ وكانت عاملة للأكثر دخل الأقلّ في الأكثر ، وعلى أيّ تقدير فمسائل الانفراد والاختلاط تتجاوز عن عشرات الألوف ، بل ألوف الألوف ، وحالها بتمامها علم ممّا سبق . ولو طرء الحيض بعد الصلاة الأولى من ظهر أو مغرب كان الغسل لها . البحث الثاني : في بيان أحكامها وفيه مباحث : الأوّل : في الأحكام المشتركة بين الأقسام الثلاثة وبين الكثيرة والمتوسّطة وبين المتوسّطة والقليلة ، أمّا الأُولى وهي أمور : منها : دخولها في الأحداث فيتوقّف جميع ما يتوقّف على الطهارة على رفعها في الانقطاع ، أو رفع حكمها لتحصّل الإباحة في الاستمرار ، فتشترك في الوجوب لما وجب له الوضوء الرافع للحدث ، والشرطيّة لما هو شرط له . ومنها : لزوم إخراج القطنة النجسة إن كانت ، وغسل الفرج مع الإمكان ، وإدخال القطنة الطاهرة قبل ظهور الدم إن أمكن وإلا فبعده لكلّ طهارة ، فإن لم تفعل ذلك بطل وضوئها وصلاتها . ولو أخرجت القطنة فسال الدم لزم عليها إعادة ما فعلت إن أمكن ، ولا يلزمها التأخير مع توقّع الإمكان كسائر أصحاب الأعذار ، وإن خرجت لنفسها بعد العمل ثمّ بقي حدثها على حاله ( جدّدت قطنتها على ) ( 1 ) إشكال ، ولو انقطع الدم فتوضّأت وضوء الانقطاع ، واغتسلت غسله ، ثمّ عاد قبل الصلاة أعادت الغسل أو الوضوء ، تفعل ذلك ولو ألف مرّة ، ولو عاد في أثنائها مضت على الأقوى . ومنها : الوضوء لكلّ صلاة فريضة أو نافلة ، ولكلّ ما يتوقّف على الطهارة ، ويتكرّر الوضوء بتكرره .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 236
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ففيه .