تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

وقد مضى بين البياض بمقدار العادة أو أقلّ ، ثمّ استمرّ بعد العشرة ، جعلت ما قبل العشرة بمقدار ما لا يزيد على العادة نفاساً ، وما زاد عليها أو زاد على العشرة حين الولادة ليس بنفاس ) ( 1 ) . ولو عيّنت العادة في عدد ، وعلمت أنّه لا مزيد عليه واحتملت النقصان جعلت الجميع نفاساً ، ولو علمت أنّها لا تنقص عن عدد واحتملت الزيادة عليه عملت على الزائد ولو إلى العشرة ، ولو احتملت فيه الزيادة والنقصان أخذت بالزيادة حتّى تبلغ بالعلم إلى حدّه ، وإلا فإلى العشرة . وكلّ بياض مسبوق ( قبل الولادة بدم محكوم بحيضيّته ، لم يفصل بينه وبين الدم الحادث بعد الولادة بعشرة أيّام ) ( 2 ) قبل دم غير متجاوز العشرة ، أو بين دمين كذلك ، يجري فيه حكم النفاس مع الدم ، وإن استمرّ بعد العشرة فهو مع مقدار ما لم يتجاوز ولم يزد على العادة كذلك ، وإذا تجاوز الدم العادة استظهرت إلى العشرة من الولادة بالعبادة أو تركها ، فإن انقطع دون العشرة فالكلّ نفاس ، وإلا اختصّ بمقدار العادة فلو رأت قطرة ( 3 ) منفصلة عن الدم بيوم أو يومين مثلا كان الدم والبياض نفاساً . ولو ولدت توأمين على التعاقب فإن لم تَرَ دماً فلا نفاس ، وإن رأته مع أحدهما اختصّ بالنفاس ، ومع كليهما مبدأ النفاس من الدم الأوّل . ثمّ إن تخلَّل بينه وبين الدم الثاني أقلّ الطهر عشرة أيّام أو أكثر كانا نفاسين مستقلَّين ، وإلا فإن كان الدم الثاني والأوّل وما بينهما من الزمان لا يزيد على عشرة أيّام كان الجميع من الدمين والبياض بينهما نفاساً واحداً . وإن زاد الدم الثاني على عشرة من حين الدم الأوّل أخذ منه ما كمّل العادة على الأقوى أو العشرة على قول ، وكان الزائد استحاضة والأقوى جعله نفاساً مستقِلا ، وطريق الاحتياط غير خفيّ .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .
( 3 ) في « م » ، « س » زيادة : متصلة أو .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 232 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي