ولم يوافق الوصف منه ما يساوي العدد أخذت بما هو أقرب إلى الوصف ، ثمّ بما هو أقرب إلى العدد ، وفي الترجيح بينهما نظر . ولو تكرّر زائداً على العشرة مع عدم فاصل أقلّ الطهر أخذت بالعدد مع التخيير على النحو السابق ، ومع الترجيح يؤخذ بالراجح على نحو ما تقدّم . ومع الفصل بذلك وكون الموصوف في أحدهما موافقا للعدد ، وفي الأخر يزيد على العدد فالحكم فيهما بالأخذ بالعدد ، ومع عدم الوصف أو الاشتراك فيه كذلك . القسم الثالث : ذات العدد الناقص ولا وقت بالمرّة ويثبت بتكرّر قدر مشترك مرّة أو أكثر ، فلو رأت في شهر ثلاثة ، وفي آخر أربعة أو أربعة في شهر ، وخمسة في آخر أو خمسة في شهر وستّة في آخر مثلًا فقد تكرّرت الثلاثة في الأوّل ، والأربعة في الثاني ، والخمسة في الثالث ، وهكذا ، وهذه قد تكون وجوديّة أو وصفيّة أو مركَّبة على نحو ما مرّ ذكره ، والأقوى في النظر عدم دخولها تحت العادة . لكن يمكن بعد إدخالها في المضطربة ، وإجراء حكم الروايات ( 1 ) فيها أن يرجّح من الروايات ما وافق القدر المشترك دون ما خالفه ، أو ما قاربه دون ما باعده ، ومع ملاحظة دخولها في المعتادة بوجه ينبغي ملاحظة قوّة الوصف ، وضعفه وكثرة جمعه ، وقلَّته إلى غير ذلك ، مع حصول المضادّة ، وعلى ما تقدّم من جعلها مرجّحة للروايات بعضاً على بعض ، لو رأت سبعة أيّام ( وستّة ترجّحت رواية الستّة ، أو رأت سبعة وعشرة ترجّحت رواية السبعة ) ( 2 ) ، وهكذا . وكيف كان فالرجوع فيها إلى حكم المضطربة عليه المدار ، وهو أوفق بالاعتبار . القسم الرابع : ذات الوقت الناقص ، ويثبت بتكرّر أوّل وقت الحيض أو وسطه أو أخره أو أوّله ووسطه ، أو وسطه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 207
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 2 : 537 باب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ووجوب رجوع المضطربة .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » ، ثم ثمانية ترجّحت رواية السبعة أو رأت عشرة وأحد عشر ترجّحت العشرة .