وطناً أُخر أخرجوا عن الحكم ، مع مضي زمان يقتضي تغيّر المزاج أو مطلقاً ، وفي اعتبار انقضاء ستّة أشهر في الوطن الجديد للخروج عن الحكم الأوّل أو الثاني وجه . ( ويضعّف القول بأنّهم قوم ينزلون البطائح بين العراقين ، أو أنّهم قوم من العجم أو أنّهم من كان أحد أبويهم عجميّاً والآخر عربيّاً أو أنّهم عرب استعجموا ، أو عجم استعربوا ، وأن أهل عمّان عرب استنبطوا ، وأهل البحرين نبط استعربوا ) ( 1 ) ، والأقوى أنّهم في هذا الوقت لا يعلمون ، وبالأصل ينفون . ( ولا يعتبر النسب الشرعي ، فيجري الحكم في ولد الزنا هنا ، وفيما سبق لأنّ المدار على المزاج ، والمشكوك منهما ينفى عنهما ، والثابت بالإقرار أو بالقرعة يجري عليه حكمهما ) ( 2 ) ، وببلوغ خمسين سنة على النحو المتقدّم فيما عداهما . ويثبت النسب فيهما بالقرائن المفيدة للعلم وبالشياع وشهادة العدلين وفي الاكتفاء بشهادة العدل الواحد ، ولو أُنثى وجه قويّ . ولو استمرّ الدم من قبل بلوغ الحدّ إلى ما بعد بلوغه ، فإن كان الماضي قبل الحدّ ثلاثة أيّام فما فوقها ولم يكن مانع حكم بكونه حيضاً ، دون ما بعد الحدّ ، وإلا فالكلّ ليس بحيض . ولا يجري هنا حكم تجاوز العشرة وعدمه . ثالثها : الذكورة فيمتنع من الخنثى ، ويحكم بأنّ الخارج من فرجها ليس بحيض إذا علمت ذكورتها ببعض العلامات ، ومع الشكّ فيها يشكّ في كون الدم حيضاً ، وينفى بأصل الطهارة من الحدث . رابعها : النقصان عن ثلاثة أيّام متوالية يستمرّ فيها الدم من أوّلها إلى آخرها ولو في باطن الرحم بعد البروز ابتداء ، ويستعلم بإدخال القطنة ونحوها . خامسها : الزيادة على عشرة أيّام وحكم المنكسر ظاهر ممّا تقدّم وجميع ما ذكر من السنين والشهور والأيّام لا تدخل فيه الليلتان الواقعتان على الحدّين ، ويدخل فيه الليالي المتوسّطات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 195
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٥
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .