السابع : اشتباه دم الجُرح بدم القَرح ، ولا مائز هنا إلا إذا علم تطويق أحدهما دون الأخر ، فلا تعلم حاله أو يعلم عدم تطويقه ، وأنّى لنا بذلك ، ولا ثمرة يعتّد بها .
الثامن والتاسع والعاشر : اشتباه دم الاستحاضة بدم العُذرة أو الجُرح أو القَرح ، وهو أصل بالنسبة إليها ما لم تعلم دمائها ، فإن علمت واستصحبت عمل عليها ، ولو علمت أسبابها فلا يبعد تقديمها أيضاً عليها .
ويقوى في النظر الرجوع إلى التطويق وعدمه ، وأمّا اعتبار الخروج من الجانب المعدّ للجروح والقروح فبعيد ، والأقوى الرجوع إلى أصالة الطهارة من الحدث ، فتنتفي الاستحاضة مع العلم بالأسباب ، مع العلم بالدم وبدونه .
فإن لم يكن علم بالأسباب ولا بالدم فالحكم بالاستحاضة لأنّها أصل كما يظهر من التتبع ، وإذا تعذّر الاختبار رجع إلى الأصل ، ويكتفى بشهادة عدول أربع من النساء في تعيين الدم ، ولا يبعد الاكتفاء بالواحدة مع العدالة ، وينبغي الأخذ بالاحتياط الذي هو طريق النجاة في أمثال هذه المقامات .
المطلب الثالث : في الاشتباه بين الحيض وغيره
وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : في المقدّمات
وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل : فيما يمتنع فيه الحيض . وهو ضروب :
أحدها : الصغر فيمتنع حصوله من الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنوات ، كلّ سنة عبارة عن اثنى عشر شهراً هلاليّة إن وافقت ولادتها أوّل اليوم الأول من أيّام الشهر ، ويدخل فيها شهر عددي إن حدثت خلال الشهر على الأقوى ويحتمل الاكتفاء بتكميل الأيّام الفائتة من الشهر الثاني وهكذا ، فيكون بتمامها هلاليّةً .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 193
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٣