ويحتمل رجوع السنة إلى العدديّة والأقوى ما ذكرناه ، والأخذ بالاحتياط أسلم ، ويكتفى بالتلفيق في اليوم المنكسر على الأقوى ، ويحتمل إلغاؤه فلا يحتسب من الأيّام ، واحتسابه يوماً تامّاً ، والتفصيل بين القليل والكثير في الاحتساب وعدمه ، والتلفيق وعدمه ، وفي احتساب وقت خروج بعض الولد من اليوم وجه ، والأوجه خلافه . ويثبت البلوغ بالقرائن العلميّة ، والعلامات الشرعيّة ، والأخبار القطعيّة ، وشهادة العدلين من الرجال ، وأربع من عدول النساء فيما لا يمكن اطَّلاع الرجال عليه من العلامات ، وفي الاكتفاء بالعدل الواحد رجلًا كان أو امرأة في ترتيب أحكام العبادات وجه قويّ . ثانيها : اليأس ويحصل بالطعن بالسنّ ، ويعلم بالقرائن القاطعة متحدة أو متعدّدة كاحديداب الظهر ، وبياض الشعر ، وتقلَّص الوجه ، وانهدام الأسنان ، ونحول الجسم ونحوها ، مع العلم باستنادها إلى الطعن في السنّ ، بحيث يساوي العدد المعتبر في اليأس ، أو يزيد عليه . وببلوغ ستّين سنة هلاليّة ، ويجري فيها مع انكسار الأيّام أو الشهور ما ذكر في مسألة البلوغ ، هذا إن كانت قرشيّة منسوبة إلى قريش ، حرّة كانت أو أمة ، وهو النضر بن كنانة بالأبوين أو بالأب فقط دون الأمّ وحدها على الأقوى . وربما قيل ( 1 ) باعتبار نسب الأُمّ هنا لأنّ المدار على أمزجة النساء هاشميّة كانت أو لا ، وإن كان المعروف منهم اليوم من انتسب إلى هاشم بالأُبوّة ، ثم المعروف من بني هاشم من انتسب إلى أبي طالب عليه السلام أو العبّاس ، وقد ينتسب بعض في البوادي إلى قريش ، ولا يبعد جريان الحكم فيهم ، أو كانت نبطيّة منسوبة إلى النبط ، وهم في أصحّ الأقوال ( 2 ) قوم كانوا في زمان صدور الروايات ينزلون سواد العراق . وإلحاق جميع النازلين بقصد التوطَّن في كلّ حين غير بعيد ، أمّا النازلون لا بقصد التوطَّن فلا يجري عليهم حكمهم ، ولو عدلوا عن التوطَّن في سواد العراق ، واتّخذوا
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 194
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٤
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 322 .
( 2 ) مجمع البحرين 4 : 275 باب ما أوّله النون .