يخرج من عرق يسمّى العاذل بالذال المعجمة محلَّه في أقصى الرحم لأحدّ لقليله ولا لكثيره ، ولا اعتبار للوصف في غير هذين القسمين ، وفاقدة إحدى حواسّ البصر أو الشمّ أو اللَّمس أو المعرفة ترجع إلى الواجدة ، مع العدالة أو حصول المظنّة الباعثة على الاطمئنان ، ومع الاختلاف تأخذ بالترجيح ، والظاهر وجوب الرجوع ، ومع التعذّر ترجع إلى القواعد الآتية .
الثالث : دم النفاس :
وهو ما يخرج مع ولادة ما هو إنسان ، أو مبدء إنسان علقة فما فوقها على أصحّ القولين ، أو بعدها متّصلًا أو منفصلًا بما لا يزيد على عشرة أيّام ، وهو من فاضل دم الحيض على نحو ما مرّ ، ومن هذا يظهر أنّ الغالب كونه بصفات دم الحيض ، وإن لم تكن معتبرة فيه ، فالحكم يدور مدار وجوده بأيّ صفة كان ، ولا حدّ لقليله ، وهذه الأقسام الثلاثة لها حدود ، وأوقات دون ما عداها .
الرابع والخامس والسادس : دم العُذرة :
وهي البكارة ودم الجُرح ودم القَرح الخارجان من الرحم ، وليس لهذه الثلاثة رجوع في تميزهنّ إلى صفات ولا إلى أوقات .
المطلب الثاني : في حصول الاشتباه بين أنواع الدماء ما عدا دم الحيض ،
وينحصر النظر فيه في مقامين .
[ المقام ] الأوّل : في المقدّمات
دم النفاس بعد تحقّق الولادة أصل لما عداه ممّا يحتمل حدوثه من الدماء ، وقبله ما عداه أصل له ، كما إذا شكّ في أنّ الخارج إنسان أو مبدأ إنسان أو غيرهما .
ودم الاستحاضة أصل بالنسبة إلى دم العذرة والجُرح والقَرح ، مع عدم تحقق
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩١