ونقصهنّ فيرغبن إلى طاعتهم ، وامتحان الطرفين بتكاليف أشدّها تجنّب أرباب الشبق منهم ومنهنّ عن الجماع إلى غير ذلك . وله خواصّ يمتاز بها عن جميع الدماء وآخر يشاركها فيها ، فمن القسم الأوّل تحديد أقلَّه بثلاثة أيّام متوالية يستمرّ فيها الدم من مبدئها إلى ختامها ولو في باطن الرحم . فتحديد الأقلّ وتثليث أيّامه ، وتواليها على الأقوى لا مجرّد كونها في ضمن العشرة واستمرارها من خواصّه ( 1 ) . ومن القسم الثاني ما يشترك بينه وبين النفاس ، وهو تحديد الأكثر وكونه عشرة أيّام ، والظاهر عدم اعتبار الاستمرار فيها ، والظاهر هنا وفيما سبق البناء على التلفيق والتكميل في المنكسر منهما ، والليالي المتوسّطة داخلة فيهما ، والواقعتان على الحدّين كالأُولى والرابعة والأُولى والحادية عشر خارجتان عنهما ، ولا تصلحان ( 2 ) مكمّلين للكسور على إشكال . وفي الجمع بين حكم الاحتساب للمنكسر يوماً تامّاً ، وبين التلفيق وبين الطرح ، رفع للشبهة وأخذ بالاحتياط . ومنها : ما لا يشاركه فيها سوى الاستحاضة ، وهو التميز بالصفات في بعض الأوقات . ودم الحيض دم معروف عند النساء متميّز عندهنّ تميز البول والمني . وقد يقع فيه الاشتباه ، فتحال معرفته إلى من يعلم ما في الأرحام ، ويرجع في بيانه إلى أهل العصمة عليهم السلام . الثاني : دم الاستحاضة . وهو في الغالب أصفر ودونه في الغلبة الأشقر ثم الأحمر ثمّ الأسود ، بارد فاسد رقيق سليم من النتن فاتر سالم من الحرقة والدفع واللذع مضادّ في الصفات لدم الحيض فكلّ مرتبة مقدّمة في الحيض مؤخّرة فيه وبالعكس ، وتجئ في تعدّد الصفات ووحدتها وضعفها وقوّتها نظير ما تقدّم في الحيض .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٠
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : ومع تعذّر الاختبار في التوالي والاستمرار يحكم بالحيض والظاهر وجوبه مع الإمكان .
( 2 ) في « ح » : وتصلحان .