سبعين أية من غير العزائم أمّا منها فيحرم كما مرّ . وفي لحوق الحكم بالتكرار لذلك المقدار بحث ، ولو كرّر مشتركا كالبسملة ونحوها قاصداً سورة واحدة ، كان مكرّراً ، وإن قصد سوراً متعدّدة كان أتياً بآيات مختلفة .
ولو قرأ شيئاً من الآيات سهواً أو نسياناً أو لعذر من الأعذار يرفع الكراهة ، ثمّ ارتفع العذر فقرأ ، فهل يضاف إليه ما سبق أو لا ، وجهان أقواهما العدم . والظاهر أنّها كراهة عبادة ، لا تنافي حصول الأجر بالقراءة وإن قلّ فلو اغتسل ثم قرأ كان أكثر ثواباً . وقد يراد حصول الأجر على الترك لا من حيث هو ترك ، بل لأجل التكريم والتعظيم .
ولو فرّق الآيات أو الكلمات أو الحروف لم ترتفع الكراهة مع بقاء الاسم ، ومنسوخ الحكم داخل في الحكم دون منسوخ التلاوة ، وتتفاوت مراتب الكراهة بتفاوت الأفضليّة والأكثريّة .
ولو ألحق بها قراءة المحترمات من الأحاديث القدسيّة وغيرها من الروايات ، والدعوات والزيارات وذكر المعظمّة من الأسماء والصفات ، مع أخفّيّة الكراهة أو أشدّيتها على اختلاف مراتبها مع استثناء ذكر اللَّه تعالى لأنّه حسن على كلّ حال ، أو بدونه لأنّ أقلَّيّة الثواب لا تنافي كراهة العبادة كان قويّاً .
ومنها : الدخول إلى المواضع المعظمّة ،
ولمس الملموسات المحترمة ممّا لم يدخل في المنع .
ومنها : الجماع قبل الغسل ،
وتغسيل الميّت قبله .
ومنها : الحضور عند المحتضر ،
والدخول مع الميّت في قبره .
ومنها : صلاة الجنازة
وسجود الشكر والتلاوة .
القسم الثاني : غسل الدماء المخصوصة بالنساء ،
وفيها مطالب
[ المطلب ] الأوّل : في أقسامها
وهي ستّة :
الأوّل : دم الحيض
وهو في الغالب بالنسبة إلى اللون وهو أقوى من غيره أسود
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٨