تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

وخروج البول من مخرجه ، ولو اختلف المخرجان لم يتحقق استبراء . وهو مستحبّ لغيره ، للحفظ من حصول الحدث ، والحكم على البدن أو الثوب بالنجاسة ، وعليه أنّ البدن والثوب لو كانا ملوّثين ولم يكن عازماً على الغسل سقط استحبابه ، ويحتمل الاستحباب لنفسه ، فلا فرق . وليس على الأنثى استبراء ، قيل : لأنّ مخرج بولها غير مخرج منيّها ( 1 ) ، وهذا إنّما ينفي استبراء البول دون الخرطات ، ولا يستبعد استحبابه لها بالخرطات ، والتعصير والتنحنح . والخنثى إذا اتّحد مخرج بولها ومنيّها وكان ذكراً فالظاهر ثبوت الاستبراء لها ، ويقوى ذلك مع العلم بأُنوثيّتها واشكالها ، ولو اختلف سقط ، ولو علمت ذكوريّتها علمت . ولو عجز عن البول أغنت الخرطات كما في استبراء البول عنه ، ولو عادت القدرة من دون فصل كثير أو حركة كذلك لزم الاستبراء بالبول ، ولو منع منه أو ذهل أو نسي بقي حكمه ، وطول الفصل وزيادة الحركة بحيث يحصل الأمن من بقاء شيء منه في الذكر مغنيان عنه ، ولا يدخل الاستبراء في تعمّد الجنابة ، فلا بأس به للصائم . وإذا خرج المني من ثقب بين الدبر والذكر أو من وسط الذكر انتهى الاستبراء إلى محلّ الخروج ، ولا يبعد استحباب الاستبراء بمجرّد احتمال الإنزال ، ولو شكّ في الاستبراء وكان من عادته أو كان كثير الشك فلا يلتفت . ومن خرج من ذكره دم سائل ثم انقطع أمكن القول باستبراء الخرطات فيه كالبول . والغرض من الاستبراء دفع ما يحتمل تخلَّفه في المجرى من المني ، فالاستبراء على دائم التقاطر وإن سقط اعتباره من جهة البول ، لا يسقط من جهة المني ، ويحصل الاستبراء عنه به . ومنها : إمرار اليد أو ما يقوم مقامها مع المأذونيّة شرعاً وفي استحباب إمرار اليمين على الذكر أو غيره من العورة وجه قويّ وتخليل ما يصله الماء لتحصيل العلم لأنّ

هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 354 .