ومنها : الجواز في المسجدين الحرمين لمن أجنب خارجاً ، فإنّه حرام ، وفي جوازه مع التيمّم مع فقد الماء أو تعذّر استعماله وجه قويّ ، ولو عصى فدخل جنباً أو تعمّد الجنابة فيهما أو كان معذوراً في جنابته لاحتلام أو غفلة أو نسيان وجب عليه التيمّم للخروج ، إن لم يزد زمانه على زمان الخروج ، أو الغسل الخالي عن التلويث ، وإلا خرج بلا تيمّم أو اغتسل ، ولا يبعد وجوب الغسل حينئذٍ . والظاهر حرمة الاجتياز في بيوت الأنبياء والأئمّة عليهم السلام أحياءً وأمواتاً لغير أهل الدار ، ومنهم الخدم ، والجوار حال الحياة ، أو مطلقاً على اختلاف الوجهين ومن كان فيها جنباً لسبب من الأسباب خرج من غير تيمّم . وليست الزيادات المتجدّدة بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في المسجدين الحرمين من الأُمويّة والعبّاسيّة والعثمانيّة بحكمهما ، بل بحكم باقي المساجد ، ولا يجري في الصحن الشريف والرواق حكم الروضة ولا المسجد ، وإجراء حكم المسجد في الرواق إن لم نعلم أنّه إنّما جعل لإحكام البناء لاستمرار الصلاة فيه وهو أمارة على المسجديّة غير بعيد . ( وفي جواز المكث في جميع المساجد ، مع التيمّم فيها من غير فرق بين المسجدين وغيرهما ، والاكتفاء بتيمّم الخروج في استباحة الغايات ، مع التمكَّن من الماء وجه قويّ ) ( 1 ) . ومنها : الوضع في المساجد من داخل أو خارج بتمامه أو بعضه بما يسمّى وضعاً ، فالمحمول وإن بقي حامله ، والعابر في الهواء بتعبيره أو في الأرض كما إذا دحرج شيئاً فاستمرّ إلى داخل ، والحيوان المسوق ناطقاً أو صامتاً ، والماء المجريّ ، والمأمور بوضعه ، والساقط لنفسه من غير قصد ليس بموضوع ( 2 ) . والموضوع في مكان زَلِق أو مرتفع والمدحرج إلى داخل أو المتّصل بشيء يندفع باندفاعه بقصد التكوين ، والملقى فيها من إنسان أو حيوان وإن صغر ، والمثبت فيها على
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٧٩
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) وفي « ح » زيادة : ويشبه حاله حاله في المكث والاجتياز .