تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الخروج ، وتحرّي أقرب الطرق أقرب إلى الاحتياط ، ولو أمكنه الغسل متشاغلًا بالخروج أو بإلقاء نفسه في ماء معصوم مع عدم صدق اللبث فلا بأس . ولو تيمّم لخروجه من غير المسجدين الحرمين شرّع في دينه ، ولو تيمّم متشاغلًا بالخروج فلا بأس ، ولو اضطر إلى البقاء ولا ماء تَيمّمَ واستباح بذلك التيمّم ما يتوقّف على الطهارة ، وليست القطعة المبانة من الجنب بمنزلته ، ولو مات انقطع حكمه فلا بأس بوضعه في المسجد ، والظاهر استباحة دخول المساجد بالتيمّم ، وكذا جميع المحترمات والأحوط الامتناع . وسطح المسجد وأعلى منارته وقعر بئره ومحاريبه المتّخذة من جدرانه ، ومحلّ جدرانه داخل فيه ، إلا أن يصرّح الواضع باستثنائها حين الوضع . ومع الاحتمال يحكم بالإلحاق ، ويكفي في ثبوت حكم المسجديّة الشياع ، واستعمال المسلمين والوضع على هيئة المساجد . ولو توقّفت إزالة النجاسة على قليل من اللبث أو عليه مطلقاً قوي الجواز ، فالغسل لجواز اللبث واجب لوجوبه ندب لندبه . وكذا لا يجوز اللبث فيها بطريق الدوام والاستيطان مطلقاً إلا للخدّام ، ولا الاشتغال بعمل مباح أو راجح عبادة أو غير عبادة مع معارضة الصلاة ، ولا سيّما في أوقاتها ، ومع عدم المعارضة لا مانع لأنّ الموقوفات العامّة بعد تمام الوقف كالمباحات . وصلاة أهل الباطل في مساجدنا ومساجدهم ، وصلاة من لم يأت بالصلاة على وجهها لا تدخل في الوقف ، واحتمال دخولها في المنع قوّي . ولو نذر اللبث في المسجد أوقاتاً متّصلة فاتّفقت له جنابة احتمل الانحلال ، ووجوب الخروج للغسل ثمّ الإكمال ، ولعلَّه أقوى . ( ويستثنى من حكم المنع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، ولإلحاق بعض المحظورات به وجه ) ( 1 ) .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 178 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي