وفي محلّ أُعدّ للأضياف أو للإيجار ( 1 ) على المترددين ، ولا سيّما فيما أُعدّ للتخلَّي لجمع العذرة للمزارع ونحو ذلك . ومن فعل بغير إذن شرعيّة ولا مالكية فعليه الإزالة ، ويجبر مع الامتناع ، ويستأجر عليه مع تعذّر الإجبار ، بل ومع إمكانه في وجه قوي . ولو أذن المالك له في الابتداء ، ثم منعه في الأثناء أُلغي منعه بعد البروز منه قبل الانقطاع على الأقوى . ومملوك الشريك على وجه الإشاعة ولو بحصّة جزئيّة حاله كحال المملوك الواحد المالك للجميع ، لا يجوز التخلَّي فيه بدون إذنه فيه ، من غير فرق بين الضارّ وغيره ، وبذلك تفارق الأُمور العامّة . والظاهر أنّه يجب على الأولياء في المقامات الثلاثة تجنيب المولَّى عليهم ، ولو اضطرّ إلى التخلَّي فيها لم يكن عصيان ، وعليه الإخراج والأُجرة ( 2 ) لو كان له أجرة ، ولو جبره جابر لزمه الإخراج أو بذل الأجرة ، وأمّا المجبور فكسائر المكلَّفين . ولو اضطر في جميع ما مرّ ، وليس بشخص معتبر ، أو مطلقاً كما يقتضيه صحيح النظر ، أحدث بثيابه وإن تعذّر غسلها ، مع ضيق الوقت وسعته . المقام الثالث : فيما يحرم التوجّه إليه ، ومحلَّه التخلَّي العرفي . ويحرم فيه استقبال القبلة أي مقابلتها بما يسمّى استقبالًا عرفاً حال خروج الأذى مع القصد وبدونه لجهة الكعبة وإن جلب عن البناء من قعر الأرض إلى أعلى السماء . فمن كان في منخفض من الأرض أو في أعلى الجبال يتحقّق في حقّه الاستدبار والاستقبال وبمقاديم البدن ، وتخصيص العورة ضعيف . نعم يقوى القول بتحريم الاستقبال لها ( 3 ) ، وحدّها حال خروجه لما يفهم من أخبار الكراهة ( 4 ) من شدّة المحافظة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 137
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٧
هامش
( 1 ) في « ح » للاتّجار .
( 2 ) في « ح » زيادة : له .
( 3 ) في « ح » : بها .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 212 أبواب أحكام الخلوة ب 2 .