تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

فلا مانع من التخلَّي فيها . ولا يلزم احترامها ما لم تلحظ شرافتها مع البقاء في محالَّها ، أو الخروج عن حدودها بقصد الاستشفاء بتربتهم ، أو جعلها مشعراً للعبادة كالتربة الحسينيّة ، ولو أُخذت للاستعمال فالظاهر عدم الإشكال . ثمّ بعد وقوع التخلَّي عمداً أو سهواً يختصّ الفاعل بوجوب الإخراج مباشرةً أو استنابةً ، ويتعيّن مع العجز عن المباشرة تبرّعاً من دون ترتّب ذلّ السؤال ، أو بأُجرة لا تضرّ بالحال ، ومع الاشتراك في الفعل يشتركان في القرب ، وفي ثبوت أولويّته فله القيام به ومنع غيره عنه إشكال . فإن امتنع جبره كلّ جابر لا سيّما الحاكم القاهر ، فإن لم يكن ( 1 ) أو لم يعلم أو لزم الإهمال كان على الناس من الواجبات الكفائية بدنيّة وماليّة . ويجري مثل ذلك في كلّ من حدث منه ما منافياً في الاحترام من المحترمات من المكلَّفين وغيرهم ، ويتعلَّق بالأولياء في القسم الأخير ، فيأمرونهم بالمباشرة أو يستأجرون عليهم ، ويستأجر عليه ، مع امتناعه عليه ، وبعده عنه التي لا يرتفع وجوبها بمجرّد الشروع ، وإنّما يرتفع به وجوب البدار إذا علم قيام الغير به ، وكذا الحكم في سائر النجاسات . وما يتوقّف إخراجها على إخراجه من حصى أو تراب ففي حكم الكناسة ، لا يترتّب على إخراجه سوى الثواب ، ولا يجب إرجاعه إلا إذا كان من الآلات أو خرج عن الاسم ، لكبر الحجم مثلًا ، ولو كان الإدخال والإخراج بوجه مشروع ، ثمّ طرئ عليها ما يوجب الإخراج كإصابة غير المغليّ من العصير ، ثم يعرض له الغليان له قبل التطهير أو التخمير ، ففي ترتّب وجوب الإخراج على الإدخال إشكال . ويجب البدار إلى الإخراج إلا إذا كان مشغولًا بما يحرم قطعه فإنّه يسرع إلى الإتمام ثمّ يأخذ بإزالة ما قضى بإزالته الاحترام ، وكذا لو ضاق عليه وقت الصلاة أو واجب

هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : يمكن .