وما اتّصل فيها من بنيان كرواق وشبهه ، وما أحاط به سور الصحن الشريف في وجه قويّ . ويلحق بذلك قبور الأنبياء السابقين ، والأوصياء الماضين ، وقبور العلماء والشهداء ، وما انتسب من المقامات إليهم . ولا يجري الحكم في بيوتهم أحياءً لمن كان من أتباعهم أو من خارج مع الإذن . ولو تخلَّى في مكان فهتك بسببه حرمة الإسلام ( كالبيت الحرام والقرآن وقبر النبي عليه وعلى إله السلام متعمّداً لذلك الفعل ، وفي هذا القسم قد يفرّق بين الفضلتين وغيرهما من نجس العين ، بل يخصّ المنع بما إذا قصد بهما التخلَّي لا من حيث كونهما نجسين . وقد يقال بأن فضلة الدبر أدعى إلى هتك الحرمة من فضلة الذكر أو بالعكس في غير بول الصبي . وقد يختلف باختلافهما قلَّةً وكثرةً ، فإنّ المقامات مختلفة ) ( 1 ) عارفاً بترتّب الإهانة متعمّداً لذلك كان كافراً ، وجرى عليه حكم المرتد ملَّياً رجلًا كان أو امرأة ، وفطريّاً مع الانعقاد من أحد المسلمين من وجه حلال ، أو مطلقاً إن كان رجلًا . ولا يحكم بالقتل على الكافر المعتصم إلا مع الاعتياد أو الاشتراط . وإن كان فيما يهتك بسببه حرمة الإيمان فقد خرج عن ربقة الإيمان ، ودخل في حكم باقي طوائف الإسلام ، فلا تقبل له صلاة ولا صيام ، ولا طاعة لربّه حتّى يتوب عن ذنبه . ولو قيل بقتل المسلم الملَّي الهاتك لحرمة الإسلام من غير استتابة ، وقتل الهاتك لحرمة الإيمان بالتجرّي على هتك حرمة سادات الزمان كذلك ، نظراً إلى أنّ ذلك أشدّ من هتك الحرمة بالسبّ ، لكان قويّاً بحسب المذهب . ثمّ مراتب الأوزار في هتك حرمة المقرّبين لدى العزيز الجبّار تختلف باختلاف قربهم إلى ربّهم . ولو كان المحترم ممّا يلزم في المنع عنه حرج تامّ على أهل الإسلام ، كالبلاد المشرّفة وسائر الأماكن المحترمة كالحرمين الشريفين وكلّ حرم منسوب إلى خلفاء سيّد الثقلين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٣
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في : « ح » .