تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

ولو دار الأمر بين النظر بواسطة كالمرآة ونحوها ، وبين النظر بغير واسطة ، أو بين قويّة الكشف أو ضعيفته قدّم الأوّل من الأوّلين ، والأخير من الأخيرين . ولو نظر أو لمس من وراء الحاجب متلذّذاً عصى بفعله . والنظر إلى عورة الصامت والعورة المصوّرة مع التلذّذ حرام ، بل استحضار صورتها متلذّذاً كذلك ، ويجري مثله في النظر الجائز لعدم التكليف من غير من له تسلَّط بنكاح وشبهه إلى مماثل أو محرم أو غيرهما كنظر المجنون والمميز . ولو دار الأمر بين تلويث ثيابه وبين المنظوريّة لوّث ثيابه وإن كان في وقت الصلاة مضيّقاً ولا ماء ، ويجب الستر مع مظنّة الناظر والشك فيه ، والوهم القوي في وجه قويّ . ( ويجري في جميع ما يجب ستره ، وفي حبس النظر تعيين العلم دون الإدراكات الأُخر ، ولا يخلو من نظر ، ويستوي في عورة النظر جميع الجوانب ، وفي عورة الصلاة ما عدا جهة الأسفل . وفي النظر الجائز من الوجه الجائز يقوى البطلان ( 1 ) . وفي نظره إلى عورته يقوى القول معه بصحّته . ومجرّد الحَجب عن النظر مجزٍ في حصول الستر عنه بظلمة أو بيت أو خيمة أو حفرة أو نبات أو وضع يد أو حجر ونحوها ، اختياراً واضطراراً . بخلاف ستر الصلاة فإنّه يعتبر فيه مع الاختيار الساتر المعتاد ، أو ما يشبهه بحسب هيئته ، ويقاربه بحسب مادّته كالثوب المتّخذ من النبات ونحوه ، ومع الاضطرار يؤخذ بالأقرب فالأقرب ) ( 2 ) . ولو دار الأمر بين الاستقبال والاستدبار ، ومنظوريّة العورة استباحهما دونها ، ودار بينهما قوي تقديم الثاني . والشعر والفخذان والكَفَل ( 3 ) فضلًا عن مجموع ما بين السرّة والركبة ، أو نصف

هامش
( 1 ) في نسخة من « ح » زيادة : وفي نظر الجائز النظر أو المحرّم من الأسفل مع حصول مسمّى الستر وجهان : الصحة معه ، والبطلان ، والأقوى الثاني .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة : في « ح » وبدله في « م » ، « س » : ويستوي النظر من جميع الجوانب .
( 3 ) الكَفَل بفتحتين : العجز ، انظر المصباح المنير 2 : 536 .