ولو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع عليه الذكاة فالقيمة ، ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي كلب الغنم كبش أو عشرون ، ( 1 ) وفي كلب الحائط عشرون ، وفي كلب الزرع قفيز برّ ، ولا قيمة لغيرها من الكلاب .
وهذه التقديرات للقاتل ، أمّا الغاصب فالقيمة وإن زادت .
شرح
في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 30 .، واختاره ابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 420 .، لتحقّق الماليّة بعد الجناية ، فكان الواجب الأرش .
وقال المفيد رحمه الله ( 3 )( 3 ) « المقنعة » ص 769 .والشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 780 .وأتباعهما ( 5 )( 5 ) كسلَّار في « المراسم » ص 243 ، والقاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 512 .: يتخيّر بين إلزامه قيمته يوم إتلافه وتسليمه إليه ، أو يطالبه بالأرش ، نظرا إلى إتلاف معظم منافعه وتصييره كالتالف ، فيضمن قيمته .
قوله رحمه الله : « وفي كلب الغنم كبش أو عشرون . »
أقول : الكلام يحتمل حكم المصنّف بالتخيير بين الكبش والعشرين ، ومراده أنّه على قول كبش وعلى آخر عشرون درهما ، فإنّ المسألة خلافيّة ، وسبب هذا