ولو أكل في الحرز أو ابتلع جوهرة ولم يقصد الانفصال عنه فلا قطع ، ولو قصد قطع .
ويشترط أن لا يكون والدا من ولده فإنّه لا قطع ، وبالعكس يقطع ، وكذا تقطع الأمّ لو سرقت مال الولد .
وأن يأخذ سرّا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته فلا قطع .
ولا فرق بين المسلم والكافر والحرّ والذكر وغيرهم .
ولا يقطع الراهن ولا المؤجر ولا يقطع عبد المسروق منه وإن كان للغنيمة ، بل يؤدّب .
شرح
الأوّل : أنّه لا قطع على أحدهما ، وهو مصحّح المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 27 .، وتبعه ابن البرّاج ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 539 ، « جواهر الفقه » ص 227 ، المسألة 784 .، لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن كمال الحرز ، فإنّ الأوّل أخرجه إلى نصفه مثلا ، والثاني أخرجه من نصفه ، فهو كما لو وضعه الأوّل ، في ذلك الموضع فأخذه غيره ممّن لم يشارك في النقب .
وفيه نظر ، للفرق الظاهر .
الثاني : وجوب القطع عليهما معا ، لأنّه تمَّ الإخراج بتعاونهما فهو كما لو أخرجاه دفعة ، ولأنّه يصير ذريعة إلى إسقاط الحدّ .
الثالث : وجوب القطع على المخرج له أخيرا ، لأنّه لم يتحقّق الإخراج إلَّا بفعله ، ولهذا لو بقي في النقب لم يجب القطع قطعا ، وهو فتوى ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 497 - 498 ..