وكلّ من فعل محرّما أو ترك واجبا عزّره الإمام بما يراه ، ولا يبلغ حدّ الأحرار إن كان حرّا ، وحدّ العبيد إن كان عبدا .
ولا يؤدّب الصبيّ والمملوك بأزيد من عشرة أسواط .
ويستحبّ لمن ضرب عبدا حدّا في غيره عتقه .
وكلّ ما يجب به التعزير للَّه تعالى يثبت بشاهدين ، أو بالإقرار من أهله مرّتين .
ويعزّر من قذف أمته أو عبده .
ولا يسقط الحدّ بإباحة القذف ، لما فيه من مشابهة حقّ الله تعالى ، ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف ، لكنّ الأغلب حقّ الآدمي ، لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث .
شرح
قوله رحمه الله : « ولا يسقط الحدّ بإباحة القذف ، لما فيه من مشابهة حقّ الله تعالى ، ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف ، لكنّ الأغلب حقّ الآدمي ، لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث . »
أقول : القذف مشترك بين الله تعالى وبين الآدمي ، وإن كان الأغلب فيه حقّ الآدمي وقد ذكر وجه كلّ واحد من المشابهة .
أمّا مشابهة حقّ الله تعالى فقد ذكر فيه وجهين :
أحدهما : أنّه لا يسقط بإباحة القذف كما إذا قال المحصن لغيره : « اقذفني » أو « أبحتك قذفي » ويعني به في المستقبل ، فإنّ ذلك لا يتضمّن الإقرار بالموجب .